تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
مضافا إلى أن هناك من لا يقول بتكفل الامارات أحكاما شرعية ظاهرية بل يقول بان مفادها الحجية أو المنجزية ونحوهما . فالتدافع بين الامارات انما يكون في مقام الاثبات لا مقام الدلالة إذ لا نظر للاعتبار إلى المدلول أصلا . وما ذكرناه يمكن أن يكون مراد صاحب الكفاية ( 1 ) وان احتمل غيره والأمر سهل . ثم إن التنافي في الدلالة على وجه التناقض غير متصور لان الدلالة من الأمور الوجودية فالتنافي بين الدلالتين لا يكون الا على وجه التضاد . ثم إن صاحب الكفاية ذكر : ان التنافي قد يكون عرضيا كما لو علم اجمالا بكذب أحدهما مع عدم امتناع اجتماعهما أصلا . ويبدو من المحقق النائيني الاشكال فيه ، وان مثل ذلك يكون من موارد اشتباه الحجة باللا حجة ( 2 ) . والتحقيق ان العلم الاجمالي بكذب أحد الدليلين له صور ثلاث : الأولى ان يعلم بسقوط أحدهما من باب العلم بعدم امكان الجمع بين الدليلين مع عدم العلم بكذب أحدهما واقعا بحيث لا يتميز كما في الأصلين المتعارضين في موارد العلم الاجمالي ، فان الجمع بين الحكمين الظاهريين ممتنع لاستلزامه الترخيص في المعصية ولا يعلم بكذب أحدهما في الواقع . الثانية ان يعلم بعدم صحة أحد الخبرين واقعا وهو المعبر عنه بالكذب الخبري كما لو قام أحد الخبرين على وجوب القصر والاخر على وجوب التمام وعلم بعدم وجوب احدى الصلاتين . الثالثة ان يعلم بعدم صدق أحد الخبرين بالكذب المخبري .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم كفاية الأصول / 437 طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) ( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد على فوائد الأصول 4 / 703 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 281 | السيد عبد الصاحب الحكيم