الشرعي على الغير الذي صار الشك بعد الدخول فيه ، وكان محل الغير مؤخرا عن
المشكوك فيه .
وهذا المعنى موجود في الأذان والإقامة دون التسليم والتعقيب فان الأذان قد
اخذ محله شرعا سابقا على الإقامة اخذ محلها متأخرا عن الأذان ولو بلحاظ أفضل
افرادها .
والتعقيب وان اخذ مؤخرا عن التسليم ، لكن التسليم لم يؤخذ شرعا سابقا
على التعقيب ، إذ لا يشترط في التسليم وقوعه قبل التعقيب كما لا يخفى ، فالتجاوز
عن المحل صادق عند الشك في الأذان حال الاشتغال بالإقامة ، وغير صادق عند
الشك في التسليم حال الاشتغال بالتعقيب ، فجريان قاعدة التجاوز هناك لا يستلزم
جريانها هنا .
الثاني : بالنقض بما لو شك في اتيان الصلاة حال الاشتغال بالتعقيب ، فإنه مع
الالتزام بجريان القاعدة في الشك في التسليم مع الاشتغال بالتعقيب باعتبار الدخول
في الغير المترتب شرعا ، لا بد من الالتزام بجريانها في الشك في الصلاة مع الاشتغال
بالتعقيب بنفس الاعتبار ، لان التعقيب مترتب شرعا على الصلاة . مع أنه لا ملتزم
بذلك من الفقهاء بل المتفقهين ( 1 ) . وهذان الايرادان وجيهان في الجملة ، ولكنه يمكن مناقشتهما في أنفسهما . .
اما الأول : فهو تام لو لم يلتزم بما افاده المحقق الأصفهاني الذي ذكرناه في
الوجه الثاني ، لتقوم صدق التجاوز عن المحل باعتبار السابقية على الغير شرعا .
اما مع الالتزام بما افاده ( قدس سره ) من عدم اعتبار صدق التجاوز عن
المحل في جريان القاعدة ، بل المعتبر هو صدق التجاوز بالعناية ، فلا يبقى فرق فارق
بين الصورتين - أعني ، : صورة الشك في الأذان وصورة الشك في التسليم - لتحققه في
هامش
( 1 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 294 - الطبعة الأولى .