وانه هل الوجودات المتعددة أو الوجود الواحد ، والبحث في هذه عن أن الاتيان
بما هو المأمور به هل يجزي أو لا ، فهو في طول تعيين المأمور به ؟ .
كما تعرض إلى بيان الفرق بين هذه المسالة وبين مسالة تبعية القضاء
للأداء التي يبحث فيها عن أن القضاء هل هو بأمر جديد أو يثبت بنفس الامر
الأدائي ؟ ، ولكن لم يظهر الوجه في تعرضه لذلك بعد عدم وجود القدر الجامع بين
المسألتين الموجب لتوهم كونهما راجعتين إلى بحث واحد ، كيف ؟ وموضوع تبعية
القضاء للأداء عدم الاتيان بالفعل المأمور به ، وموضوع هذه المسالة هو الاتيان
بالمأمور به ، وكان عليه قبل بيان الفرق الإشارة إلى ما به الاشتراك الموهم
للاتحاد ، لا التعرض رأسا إلى بيان ما به الامتياز . فلاحظ . وعلى كل فالفرق
واضح بين جهة البحث في هذه المسالة وجهة البحث في مسالة التبعية .
وبعد ان أنهى الكلام في هذه المقدمات تطرق إلى البحث فيما هو موضوع
الكلام - أعني اجزاء الاتيان بالمأمور به وعدمه - . وأوقع الكلام في مقامين :
المقام الأول : في إجزاء الاتيان بالمأمور به بالنسبة إلى امره ، كاجزاء
الاتيان المأمور به بالأمر الواقعي عن الامر الواقعي ، أو المأمور به بالأمر
الظاهري بالنسبة إلى الامر الظاهري ، والمأمور به بالأمر الاضطراري بالنسبة
إلى الامر الاضطراري .
وهو مما لا اشكال فيه ، وذلك لان المأمور به المأتي به اما أن يكون وافيا
بالملاك الباعث نحو الامر . أو لا يكون وافيا به .
فالثاني خلف كونه مأمورا به ، لان الامر لا يتعلق إلا بما هو واف بملاكه ،
ولزم أن يكون غيره هو المأمور به لا هو لعدم وفائه بملاك الامر .
والأول يلزمه سقوط الامر لحصول الغرض ، والامر تابع لحصول الغرض ،
فإذا حصل سقط الامر والا لم يكن تحصيله غرضا للامر وغاية له .
وبالجملة : تحقق امتثال الامر باتيان المأمور به بذلك الامر لا كلام فيه
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 11
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١١