في حال الاستعمال لا يكون ملتفتا إليه بالاستقلال وملحوظا في نفسه ، لظهور
عدم امكان الحكم عليه بما أنه لفظ في ذلك الحال ، ولو كان ملحوظا استقلالا
لصح الحكم عليه بلا اشكال .
وبذلك يعلم أن اللفظ في حال الاستعمال يكون ملحوظا ، لكن باللحاظ
الطريقي الآلي لا باللحاظ الاستقلالي النفسي ، فالاستعمال على هذا ليس افناء
اللفظ في المعنى والقاء المعنى باللفظ ، ولا ذكر اللفظ مستقلا فينتقل منه إلى
المعنى كالكنايات ، بل هو ايجاد اللفظ في الخارج بداعي حصول الانتقال إلى
المعنى ، فهو منظور طريقا وعبرة للمعنى لا مستقلا ولا مغفولا عنه ، فليكن جميع هذا نصب عينيك لتنتفع به في مبحث جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى .
* * * الجهة الثانية : في أقسام الوضع .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 71
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٧١