يتوقف على ضم كبرى أصولية وهي كون الظاهر حجة ، فيكون ذلك الظاهر
حجة في مدلوله . فظهر بهذا البيان : أن اعتبار رفع التردد بالمسألة الأصولية أو
استنباط الحكم مباشرة وبلا واسطة يستلزم خروج هذه المسائل ، وهو مما لا يلتزم
به أحد ، كما أن إلغاء هذا الشرط يستلزم دخول غير المسائل الأصولية في الأصول ،
وهو أيضا مما يفر عنه الاعلام .
واما الدفع فهو ، بالالتزام باعتبار هذا الشرط ، أعني : ترتب الأثر المزعوم
عليها مباشرة بلا واسطة .
وخروج مسألتي الصحيح والأعم والمشتق لا محذور فيه ، بل ذلك هو
الظاهر من اعتياد ذكرها في مقدمة الأصول ، وأما الوجه في أصل التعرض إليها
مع عدم التعرض إلى نظائرها فهو لأجل عدم استيفاء البحث في تحقيقها في
محلها أو لعدم التعرض لها في غير محل .
وأما استلزامه لخروج المسائل اللفظية المذكورة ، ومسألة اجتماع الأمر والنهي
، فهو ممنوع . اما المسائل اللفظية ، فلان ترتب الحكم عليها وان كان
بواسطة الكبرى المزبورة ، الا انها حيث كانت من الجلاء والتسليم بحد يرى أن الحكم يترتب بمجرد تنقيح موضوعها وهو أصل الظهور لم تخل وساطتها
الارتكازية في أصولية هذه المسائل ، إذ الواسطة المعتبر عدمها في أصولية المسألة
الواسطة النظرية التي تلحظ في ترتب الحكم على الصغرى بضمها إليها لا
الارتكازية التي لا تلحظ في ترتيب الحكم على الصغرى ، بل يرى أن الحكم
مترتب بمجرد تمامية الصغرى .
واما مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فلان المذاهب فيها ثلاثة :
الأول : الجواز مطلقا .
الثاني : الامتناع من جهة اجتماع الضدين ، بدعوى عدم كفاية تعدد
العنوان في جواز تعلق الأمر والنهي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 35
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٥