الوجود ، ولما لم يكن ذا علاقة ماسة بما نحن فيه أهملنا ذكره ( 1 ) . وقد ذهب السيد الخوئي إلى أن للتمامية واقعا مع قطع النظر عن هذه الآثار ( 2 ) ، وهي التمامية بمعنى جامعية الأجزاء والشرائط فإنها بهذا المعنى لا تتقوم بشئ من الآثار ، بل لها وجود في ذاتها . واما موافقة الامر واسقاط الإعادة والقضاء وغيرهما من الآثار ، فهي من لوازم التمامية بهذا المعنى وآثارها . وادعى ان ما ذكره المحقق الأصفهاني ناشئ من الخلط بين تمامية الشئ في نفسه المراد بها جامعيته للاجزاء والشرائط . وتماميته بلحاظ مرحلة الامتثال والاجزاء فإنه لا واقع لهذه التمامية مع قطع النظر عن هذه الآثار واللوازم ، بل كونه تاما في مقام الامتثال والاجزاء لا يعنى به الا كونه مسقطا للإعادة والقضاء وموافقا للامر . أو من الخلط بين واقع التمامية وعنوانها ، فان عنوان التمامية عنوان انتزاعي ينتزع عن الشئ بلحاظ اثره ، فحيثية ترتب الآثار متممات حقيقة هذا العنوان . ولكنه خارج عن محل الكلام ، فان كلمة ( الصلاة ) مثلا لم توضع بإزاء ذلك العنوان ضرورة ، بل وضعت بإزاء واقعه ومعنونه وهو الأجزاء والشرائط ، ومن الظاهر أن .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 202
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٠٢
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 35 - الطبعة الأولى .
( 2 ) - أشرنا في التحقيق الوارد في ذيل الكلام : انه استجماع الأجزاء والشرائط ، لا واقع له الا ملاحظة
جهة واحدة ، بالإضافة إليها يقال إنه تام أو ناقص ، وإلا فلا وجه لان يقال عن الركعة الواحدة انها
مركب ناقص ، وإذا لم تكن جهة الوحدة هي الأثر ، أو موافقة الامر كما هو الفرض ، فلا بد أن تكون
هي التسمية ، بان يلاحظ تسمية مجموعة من الأجزاء والشرائط باسم الصلاة مثلا . ولا يمكن ان يراد
ذلك في المقام ، إذ لا معنى ، لان البحث عما هو الموضوع له وما هو المسمى باسم الصلاة ، ولا معنى
لان يقال إن الموضوع له لفظ الصلاة هو التام بلحاظ اسم الصلاة ، بل لا مجال للنزاع حينئذ .
وبتقرير آخر : نقول إن الجزئية تنتزع عن ملاحظة الجزء مع غيره أمرا واحدا . فإذا كانت جهة
الوحدة هي التسمية باسم واحد ، كان الجزء جزء المسمى ، ولا معنى للكلام في الوضع حينئذ .
هذا مع أن النقصان والتمامية في الاجزاء لا يستلزم مطلقا صدق الفساد والصحة ، فليس الجسم
الناقص فاسدا ، إذ الفساد يصدق بلحاظ عدم ترتب الأثر ، فالفساد أخص من النقصان . والكلام
ههنا في الصحة في مقابل الفساد لا مقابل النقصان