الصحيح والأعم
موضوع البحث والكلام : هو ان الألفاظ هل هي موضوعة للصحيح من
معانيها أو للأعم من الصحيح والفاسد ؟ .
وقد ذكر صاحب الكفاية أمورا قبل الخوض في أصل المطلب ، رأى
ضرورة الاطلاع عليها وتحقيقها قبل تحقيق المقصود لدخله في تحقيقه .
الأمر الأول : في تصوير النزاع . ولا يخفى ان تصويره على القول بثبوت
الحقيقة الشرعية واضح ، إذ يقال : ان الشارع هل وضع اللفظ لخصوص الصحيح
أو للأعم منه ومن الفاسد ؟ ولكن تصويره على القول بعدم ثبوت الحقيقة
الشرعية صار محل الخلاف ، إذ لا وضع كي يقال بان الموضوع له هو الصحيح
أو الأعم - ولا يخفى انه لو لم يمكن تصويره على القول بعدم ثبوتها واختصاص
النزاع بالقول بثبوتها ، لا يكون هذا المبحث مبحثا مستقلا في مقابل المبحث
السابق - أعني مبحث الحقيقة الشرعية - ، بل يكون من فروعه ومترتبا عليه ،
لأنه نتيجة أحد القولين في تلك المسألة - .
والذي ذهب إليه صاحب الكفاية عدم امكان تصوير
النزاع بنحو يوجب استقلال هذا المبحث عن سابقه ، وبصورة تتناسب مع علمية
المبحث والنزاع ، إذ ادعى ان تصويره في غاية الاشكال .
وقد صوره بعض بما بيانه - كما في الكفاية - : ان النزاع يكون في أن
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 197
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٩٧