التقييد ، إذ العموم والاطلاق الافرادي هو الذي لا يتصور في الخاص دون
الاطلاق الأحوالي فيمكن التقييد والاطلاق فيه بلحاظ الأحوال .
وفي التقرير الثاني : بأنه كثيرا ما يكون المعنى الحرفي ملحوظا
بالاستقلال وأثرا للحكم بنفسه . وعليه فلا تظهر الثمرة بلحاظ الجهتين .
والتحقيق : انه مع الالتزام بان معاني الحروف ايجادية ومن سنخ الوجود
يمتنع تصور الاطلاق والتقييد فيها ، لا من جهة خصوصية الموضوع له أو آليته ،
بل من جهة ان الاطلاق من شأن المفاهيم ، لان الاطلاق عبارة عن السعة في
الصدق ، والتقييد التضييق في الصدق وهذا شأن المفاهيم - كلية كانت أو جزئية -
دون الوجود غير القابل للصدق على شئ بالمرة ، بل ليس هو الا نفسه .
مضافا إلى أنه يكون آليا ولا يتصور أن يكون استقلاليا في حال من الأحوال
كما عرفت تحقيقه ، فالثمرة موجودة كما لا يخفى .
هذا كله بالنسبة إلى الحروف الداخلة على المفردات .
وأما الحروف الداخلة على الجمل كحروف التمني الترجي والاستفهام
وغيرها فقد اتفق الجميع - تقريبا - على أن معانيها انشائية ايجادية ، وقال بذلك
من لا يلتزم بايجادية معنى الحرف ووجه ذلك بان الجملة تكون بدخولها انشائية .
وعليه ، فلا بد في تحقيق الحال فيها من معرفة مدلول الجملة الانشائية
وأختها الخبرية ، فنقول :
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 122
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٢٢