ما تضمنته من تجميل ذكر الحليم الكريم . . . وصيانة من تفرقها من خطرها
الهاجم بالصدقات والدعوات . . . الحادثات ، ووجدت فيها . . . والحجج
البالغات على الربوبية ، والأمور النبوية . . . والشكر أن يبلغ بحقها إلى
البغايات . . . وقفت من كتب الملاحم والفتن ، عن جدي محمد محيي
السنن . . . ما يستحقه عليه السلام بها من المنن ، وكانت المعرفة بها من
الجنن ( 1 ) التي يرجى بها الصيانة عن المحن ، وما يخاف من أهل العداوة
والإحن ( 2 ) ، ثم أنقل كل ما وقفت عليه ، وحفظت يسيرا من كثير مما اعتقدت
أنني أحتاج إليه .
ورأيت بالله جل جلاله ولله جل جلاله أن أذكر من ثلاثة تصانيف منها
ما رأينا لا غنى لمن يحتاج إليها عنها .
أحدها : كتاب الفتن ، تأليف نعيم بن حماد الخزاعي ، لأنه أقرب عهدا
بالصحابة والتابعين ، وقد زكاه جماعة من المفسرين .
فقال الخطب في تأريخ بغداد في ترجمته : نعيم بن ( حماد بن ) ( 3 )
معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك أبو عبد الله الخزاعي .
ثم قال : روى عنه يحيى بن معين وأحمد بن منصور الرمادي ، ومحمد
ابن إسماعيل البخاري .
وقال : كان نعيم يسكن مصر ( 4 ) .
وذكر بإسناده إلى إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سمعت يحيى
ابن معين وسئل عن نعيم بن حماد ، فقال : ثقة ، وكان نعيم بن حماد رفيقي
هامش
( 1 ) الجنن ، جمع الجنة ، وهي : السترة . الصحاح 5 : 2094 ( جنن ) .
( 2 ) إحن ، جمع إحنة ، أي الحقد . الصحاح 5 : 2068 ( إحن ) .
( 3 ) أضفناها من المصدر .
( 4 ) تاريخ بغداد 13 : 306 .