الأولى سنة 664 ه ، أي قبل وفاته بعدة شهور ( 1 ) ، ويذهب الشيخ الطهراني
إلى أن آخر ما كتبه قبل وفاته هو كتاب التحصين الذي شرع فيه سنة
662 ه ( 2 ) ، فيكون المصنف رحمه الله في آخر أيامه مشغولا بهذا الكتاب
وبالتحصين ، وبعد الانتهاء من هذا الكتاب كتب خاتمة التحصين .
مكان تأليفه :
لم يصرح السيد ابن طاووس رحمه الله تعالى بالمكان الذي بدأ به تأليف
هذا الكتاب ، ولا المكان الذي أنهاه فيه ، كما فعل في بعض مؤلفاته
الأخرى . إلا أنه ذكر فيه مكانا واحدا وهو الحلة السيفية حيث أنهى فيها النقل
من الفتن لنعيم بن حماد ، فقال :
وكان آخر الفراغ منه يوم الاثنين خامس عشر من المحرم الحرام سنة
ثلاث وستين وستمائة في داري بالحلة ، وقد حضرت من بغداد قاصدا لزيارة
مولانا الحسين ومولانا علي صلوات الله - جل وجلاله - على أرواحهما المعظمة
النبوية ، وأقمت بالحلة أياما لمهمات دينية ( 3 ) .
وكلامه هذا يدل على أنه شرع فيه في بغداد ، لأنه أنهى المنقول عن
الفتن للسليلي قبل المنقول عن الفتن لنعيم بن حماد بسنة تقريبا ، كما
أوضحناه سابقا .
ويدل أيضا على أن داره بالحلة كانت بيده رغم انتقاله إلى بغداد ، فكان
ينزل فيها عنده مروره بالحلة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كتابخانه ابن طاووس وأحوال وآثار أو : 67 .
( 2 ) الذريعة 25 : 282 ، كتابخانه ابن طاووس وأحوال وآثار أو : 98 .
( 3 ) صفحة : 213 .
( 4 ) كتابخانه ابن طاووس وأحوال وآثار أو : 33 .