الباب 5
فيما نذكره من كتاب الفتن لزكريا
عن النبي صلى الله عليه وآله لما جرت حال أمته عليه .
428 - قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن المبارك
الدمشقي ، قال : حدثنا صدقة ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن جابر ، قال :
حدثنا شيخ يكنى ( أبا ) ( 1 ) عبد السلام عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يوشك الأمم
تداعى ( 2 ) عليكم تداعى الأكلة على قصعتها ) قال قائل منهم : من قلة نحن
يومئذ ؟ قال : ( بل أنتم كثير ، ولكنكم غثاء ( 3 ) كغثاء السيل ، ولينزعن الله من
عدوكم المهابة منهم وليقذفن في قلوبكم الوهن ) قال قائل : يا رسول الله وما
الوهن ؟ قال : ( حب الدنيا وكراهية الموت ) ( 4 ) .
ورواه عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله ، ورواه عن ثوبان
بإسناد آخر .
هامش
( 1 ) أضفناها من سنن أبي داود .
( 2 ) تداعى : تجتمع ، ويدعو بعضهم بعضا . النهاية - لابن الأثير - 2 : 120 ( دعا ) .
( 3 ) الغثاء : ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره . النهاية - لابن الأثير - 3 :
343 ( غثا ) .
( 4 ) سنن أبي داود 4 : 111 / 4297 ، مسند أحمد 6 : 375 / 21891 ، حلية الأولياء 1 :
182 ، كنز العمال 11 : 132 / 30916 ، ويأتي في الحديث رقم 544 .