صلى الله عليه وآله ، وأربعة من مكة ، ورجل من الطائف ، ورجل من
الدبر ( 1 ) ، ورجل من الشيروان ، ورجل من زبيد ( 2 ) ، وعشرة من صبرا ( 3 ) ،
ورجل من الأحساء ، ورجل من القطيف ، ورجل من هجر ، ورجل من
اليمامة ) .
قال عليه الصلاة والسلام : ( أحصاهم لي رسول الله صلى الله عليه
وآله ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا بعدد أصحاب بدر يجمعهم الله من مشرقها إلى
مغربها في أقل مما يتم الرجل عشاءه عند بيت الله الحرام ، فبينا أهل مكة
كذلك فيقولون أهل مكة : قد كبسنا السفياني ، فيشرفون أهل مكة ، فينظرون
إلى قوم حول بيت ا لله الحرام ، وقد انجلى عنهم الظلام ولاح لهم الصبح
وصاح بعضهم ببعض النجاح ، وأشرف الناس ينظرون وقراؤهم يفكرون ) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( كأني أنظر إليهم والزي واحد ، والقد
واحد ، والحسن واحد ، والجمال واحد ، واللباس واحد ، كأنما يطلبون شيئا
ضاع منهم ، فهم متحيرون في أمرهم حتى يخرج إليهم من تحت ستارة الكعبة
في آخرها رجل أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله خلقا وحسنا
وجمالا ، فيقولون : أنت المهدي ؟ فيخرجهم ويقول : أنا المهدي ، فيقول :
بايعوا على أربعين خصلة واشترطوا عشر خصال ) .
قال الأحنف : بأبينا وما تلك الخصال ؟ فقال أمير المؤمنين عليه الصلاة
والسلام : ( يبايعون على أن لا يسرقوا ، ولا يزنوا ، ولا يقتلوا ، ولا ينتهكوا
هامش
( 1 ) الدبر : جبل بين تيماء وجبلي طيء . والدبر : قرية من نواحي صنعاء باليمن . معجم البلدان
2 : 437 .
( 2 ) زبيد : اسم واد به مدينة يقال لها : الحصيب ، ثم غلب عليها اسم الوادي ، فلا تعرف إلا
به ، وهي مدينة مشهورة باليمن أحدثت في أيام المأمون . معجم البلدان 3 : 131 .
( 3 ) كذا في الأصل بدون نقاط .