الباب 208
فيما ذكره نعيم في حديث آخر
عن الدابة عن حذيفة .
301 - حدثنا نعيم بإسناده عن حذيفة ، قال : إن للدابة ثلاث
خرجات : تخرج في بعض البوادي ، ثم تنكمن - يعني تكمن - وخرجة في
بعض القرى حتى تذكر ، فيهريق الأمراء فيها الدماء ، ثم تنكمن ، فبينما
الناس عند أشرف المساجد وأعظمها وأفضلها حتى ظننا أنه يسمي المسجد
الحرام وما سماه ، إذ رفعت لهم الأرض ، فانطلق الناس هرابا ، وتبقى عصابة
من المسلمين ، فيقولون : إنه لا ينجينا ( 1 ) من أمر الله شئ ، فتخرج عليهم
الدابة ، فتجلو وجوههم مثل الكوكب الدري ، ثم تنطلق فلا يدركها طالب
ولا يفوتها هارب ، وتأتي الرجل وهو يصلي ، فتقول : والله ما كنت من أهل
الصلاة ، فيلتفت إليها ، فتخطمه ( 2 ) ، قال : وتجلو وجه المؤمن وتخطم
الكافر .
قال : فقيل له : ما الناس يومئذ يا حذيفة ؟ قال : جيران في الرباع ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) في المصدر : لن ينجينا .
( 2 ) تخطمه : أي تسمه ، من خطمت البعير ، إذا كويته خطا من الانف إلى أحد خديه ، وتسمى
تلك السمة الخطام . النهاية - لابن الأثير - 2 : 50 ( خطم ) .
( 3 ) الرباع : الدور . الصحاح 3 : 1211 ( ربع ) .