وملاذا وأقمته لنا قواما ومعاذا ، وجعلته للمؤمنين منا إماما ، فبلغه منا تحية وسلاما ، وزدنا
بذلك يا رب إكراما واجعل مستقره لنا مستقرا ومقاما . وأتمم نعمتك بتقديمك إياه أمامنا
حتى توردنا جنانك ومرافقة الشهداء من خلصائك .
اللهم صل على حجتك وولي أمرك ، وصل على جده محمد رسولك السيد الأكبر ،
وصل على أبيه السيد القسور ، وحامل اللواء في المحشر ، وساقي أوليائه من نهر الكوثر ،
والأمير على سائر البشر ، الذي من آمن به فقد ظفر ، ومن لم يؤمن به فقد خطر وكفر ، صلى
الله عليه وعلى أخيه ، وعلى أنجالهما الميامين الغرر ، ما طلعت شمس وما أضاء قمر ، وعلى
جدته الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) وعلى من اصطفيت من
آبائه البررة ، وعليه أفضل وأكمل وأتم وأدم وأكثر وأوفر ما صليت على أحد من أصفيائك
وخيرتك من خلقك وصل عليه صلاة لا غاية لعددها ، ولا نهاية لمددها ، ولا نفاد لأمدها .
اللهم وأقم به الحق وادحض به الباطل وأدل به أولياءك ، وأذلل به أعداءك وصل اللهم
بيننا وبينه ، وصلة تؤدي إلى مرافقة سلفه ، واجعلنا ممن يأخذ بحجزتهم ويمكث في ظلهم
وأعنا على تأدية حقوقه إليه والاجتهاد في طاعته والاجتناب عن معصيته ، وامنن علينا
برضاه ، وهب لنا رأفته ورحمته ، ودعاءه وخير ما ننال به سعة من رحمتك ، وفوزا عندك ،
واجعل صلاتنا به مقبولة وذنوبنا به مغفورة ، ودعاءنا به مستجابا ، واجعل أرزاقنا به
مبسوطة ، وهمومنا به مكفية ، وحوائجنا به مقضية وأقبل إلينا بوجهك الكريم ، وأقبل تقربنا
إليك وانظر إلينا نظرة رحيمة ، نستكمل بها الكرامة عندك ، ثم لا تصرفها عنا بجودك ، واسقنا
من حوض جده صلى الله عليه وآله ، بكأسه وبيده ريا رويا هنيئا سائغا ، لا ظمأ بعده يا أرحم
الراحمين .
توضيح مقال لدفع إشكال
إعلم أن قوله : وعرجت به إليك موافق للنسخة التي نقلها العالم الرباني الحاج ميرزا
حسين النوري ( رضي الله عنه ) في كتاب تحية الزائر عن كتاب المزار القديم ومزار الشيخ محمد بن
المشهدي ( رضي الله عنه ) ومصباح الزائر للسيد ابن طاووس ( رضي الله عنه ) ومأخذ الكل كتاب محمد بن علي بن
مكيال المكارم — صفحة 91
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص٩١