تنبيه
قال السيد الأجل علي بن طاووس في كتاب جمال الأسبوع عند ذكر الدعاء المذكور
وبيان الحض والترغيب عليه في يوم الجمعة بعد صلاة العصر ما هذا لفظه : وهو مما ينبغي
إذا كان لك عذر عن جميع ما ذكرناه من تعقيب العصر يوم الجمعة ، فإياك أن تهمل الدعاء
به ، فإننا عرفنا ذلك من فضل الله جل جلاله الذي خصنا به فاعتمد عليه .
ثم ذكر الدعاء المذكور ، بالإسناد الذي قدمنا ذكره . وهذا الكلام يدل على صدور أمر في
ذلك ، عن مولانا صاحب الزمان - عجل الله تعالى فرجه - إليه . وهذا غير بعيد من مقامات
السيد وكراماته ، أفاض الله عليه من سني بركاته .
ومن الدعوات المأثورة في طلب الفرج لمولانا
القائم المهدي عجل الله تعالى فرجه وظهوره
دعاء القنوت المروي عن مولانا الزكي الرضي ، الحسن بن علي العسكري عليهما الصلاة
والسلام ، الذي ذكره الشيخ الطوسي ( رضي الله عنه ) في المصباح ومختصر المصباح ، في باب أدعية
قنوت صلاة الوتر وذكره السيد ابن طاووس ( رضي الله عنه ) في مهج الدعوات في باب قنوتات الأئمة
الأطهار ( عليهم السلام ) ، لكن الظاهر من بعض الروايات عدم اختصاصه بوقت من الأوقات ، وإن كان
الأفضل أن يدعى به في أفضل الأوقات والحالات .
ويظهر من رواية السيد وغيره ، أن لهذا الدعاء تأثيرا تاما في دفع الظالم ، والانتصار منه
للمظلوم ، بل يمكن أن يستفاد من ذلك أن من جملة فوائد الدعاء في فرج صاحب الزمان
( عج ) وطلب ظهوره ، ونصرته دفع الظالم ، والخلاص من بأسه وسطوته .
قال السيد عند ذكر الدعاء المشار إليه : ودعا ( عليه السلام ) يعني الإمام الزكي الحسن بن علي
العسكري في قنوته ، وأمر أهل قم بذلك ، لما شكوا من موسى بن بغى ، انتهى كلامه رفع
مقامه .
- وحكى صاحب كتاب منح البركات وهو شرح لمهج الدعوات ، عن كتاب إعلام الورى في تسمية القرى تأليف أبي سعيد إسماعيل بن علي السمعاني الحنفي ، أن موسى
مكيال المكارم — صفحة 78
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص٧٨