تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
تنبيه قال السيد الأجل علي بن طاووس في كتاب جمال الأسبوع عند ذكر الدعاء المذكور وبيان الحض والترغيب عليه في يوم الجمعة بعد صلاة العصر ما هذا لفظه : وهو مما ينبغي إذا كان لك عذر عن جميع ما ذكرناه من تعقيب العصر يوم الجمعة ، فإياك أن تهمل الدعاء به ، فإننا عرفنا ذلك من فضل الله جل جلاله الذي خصنا به فاعتمد عليه . ثم ذكر الدعاء المذكور ، بالإسناد الذي قدمنا ذكره . وهذا الكلام يدل على صدور أمر في ذلك ، عن مولانا صاحب الزمان - عجل الله تعالى فرجه - إليه . وهذا غير بعيد من مقامات السيد وكراماته ، أفاض الله عليه من سني بركاته . ومن الدعوات المأثورة في طلب الفرج لمولانا القائم المهدي عجل الله تعالى فرجه وظهوره دعاء القنوت المروي عن مولانا الزكي الرضي ، الحسن بن علي العسكري عليهما الصلاة والسلام ، الذي ذكره الشيخ الطوسي ( رضي الله عنه ) في المصباح ومختصر المصباح ، في باب أدعية قنوت صلاة الوتر وذكره السيد ابن طاووس ( رضي الله عنه ) في مهج الدعوات في باب قنوتات الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، لكن الظاهر من بعض الروايات عدم اختصاصه بوقت من الأوقات ، وإن كان الأفضل أن يدعى به في أفضل الأوقات والحالات . ويظهر من رواية السيد وغيره ، أن لهذا الدعاء تأثيرا تاما في دفع الظالم ، والانتصار منه للمظلوم ، بل يمكن أن يستفاد من ذلك أن من جملة فوائد الدعاء في فرج صاحب الزمان ( عج ) وطلب ظهوره ، ونصرته دفع الظالم ، والخلاص من بأسه وسطوته . قال السيد عند ذكر الدعاء المشار إليه : ودعا ( عليه السلام ) يعني الإمام الزكي الحسن بن علي العسكري في قنوته ، وأمر أهل قم بذلك ، لما شكوا من موسى بن بغى ، انتهى كلامه رفع مقامه . - وحكى صاحب كتاب منح البركات وهو شرح لمهج الدعوات ، عن كتاب إعلام الورى في تسمية القرى تأليف أبي سعيد إسماعيل بن علي السمعاني الحنفي ، أن موسى