تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
في أداء حقوق الإخوان التاسع والسبعون مما يتقرب به إليه ، ويسره ، ويزلف لديه من الأمور المنتسبة إليه ، الاهتمام في أداء حقوق الإخوان فإنه نصرة له ، وتمسك بحبل ولايته ، وإدخال السرور عليه وإحسان إليه وتدل عليه طوائف من الأخبار : منها : ما مر من أن ترك ذلك استخفاف بالإمام ( عليه السلام ) . ومنها : ما دل على أن الإمام بمنزلة الوالد للمؤمنين وهم بمنزلة أولاده ولا ريب أن الإحسان والتودد إلى الأولاد إحسان وتودد إلى والدهم ، ولا سيما إذا كان للولد مزية من حيث العلم ، والمعرفة ، والزهد ، والعبادة ، والنسب . - ومنها : ما في أصول الكافي ( 1 ) في حديث مرفوع عن معلى بن خنيس قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن حق المؤمن ، فقال ( عليه السلام ) : سبعون حقا لا أخبرك إلا بسبعة ، فإني عليك مشفق ، أخشى أن لا تحتمل فقلت : بلى إن شاء الله فقال : لا تشبع ويجوع ، ولا تكتسي ويعرى ، وتكون قميصه ودليله ، قميصه الذي يلبسه ، ولسانه الذي يتكلم به ، وتحب له ما تحب لنفسك ، وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهد فراشه ، وتسعى في حوائجه بالليل والنهار فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا وولايتنا بولاية الله عز وجل . - وفيه ( 2 ) بإسناده عن مفضل بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : لا يرى أحدكم إذا أدخل على مؤمن سرورا أنه عليه أدخله فقط ، بل والله علينا ، بل والله على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . - وفيه ( 3 ) بإسناده عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنما هي رحمة من الله تعالى ساقها إليه ، فإن قبل ذلك فقد وصله بولايتنا وهو موصول بولاية الله وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلط الله عليه شجاعا ( 4 ) من نار ، ينهشه في قبره إلى يوم القيامة ، مغفورا له أو معذبا ، فإن عذره الطالب كان أسوأ حالا .
هامش
1 - أصول الكافي : 2 / 174 باب حق المؤمن على أخيه ح 14 . 2 - الكافي : 2 / 189 باب إدخال السرور على المؤمنين ح 6 . 3 - الكافي : 2 / 196 باب قضاء حاجة المؤمن ح 13 . 4 - الشجاع كغراب وكتاب الحية والذكر منها أو ضرب منها صغير ( ج ) شجعان بالكسر والضم .
مكيال المكارم — صفحة 393 | ميرزا محمد تقي الأصفهاني / السيد علي عاشور