في أداء حقوق الإخوان
التاسع والسبعون
مما يتقرب به إليه ، ويسره ، ويزلف لديه من الأمور المنتسبة إليه ، الاهتمام في أداء حقوق
الإخوان فإنه نصرة له ، وتمسك بحبل ولايته ، وإدخال السرور عليه وإحسان إليه وتدل عليه
طوائف من الأخبار :
منها : ما مر من أن ترك ذلك استخفاف بالإمام ( عليه السلام ) .
ومنها : ما دل على أن الإمام بمنزلة الوالد للمؤمنين وهم بمنزلة أولاده ولا ريب أن
الإحسان والتودد إلى الأولاد إحسان وتودد إلى والدهم ، ولا سيما إذا كان للولد مزية من
حيث العلم ، والمعرفة ، والزهد ، والعبادة ، والنسب .
- ومنها : ما في أصول الكافي ( 1 ) في حديث مرفوع عن معلى بن خنيس قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن حق المؤمن ، فقال ( عليه السلام ) : سبعون حقا لا أخبرك إلا بسبعة ، فإني عليك
مشفق ، أخشى أن لا تحتمل فقلت : بلى إن شاء الله فقال : لا تشبع ويجوع ، ولا تكتسي
ويعرى ، وتكون قميصه ودليله ، قميصه الذي يلبسه ، ولسانه الذي يتكلم به ، وتحب له ما
تحب لنفسك ، وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهد فراشه ، وتسعى في حوائجه بالليل والنهار
فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا وولايتنا بولاية الله عز وجل .
- وفيه ( 2 ) بإسناده عن مفضل بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : لا يرى أحدكم إذا
أدخل على مؤمن سرورا أنه عليه أدخله فقط ، بل والله علينا ، بل والله على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
- وفيه ( 3 ) بإسناده عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنما هي
رحمة من الله تعالى ساقها إليه ، فإن قبل ذلك فقد وصله بولايتنا وهو موصول بولاية الله
وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلط الله عليه شجاعا ( 4 ) من نار ، ينهشه في قبره
إلى يوم القيامة ، مغفورا له أو معذبا ، فإن عذره الطالب كان أسوأ حالا .
هامش
1 - أصول الكافي : 2 / 174 باب حق المؤمن على أخيه ح 14 .
2 - الكافي : 2 / 189 باب إدخال السرور على المؤمنين ح 6 .
3 - الكافي : 2 / 196 باب قضاء حاجة المؤمن ح 13 .
4 - الشجاع كغراب وكتاب الحية والذكر منها أو ضرب منها صغير ( ج ) شجعان بالكسر والضم .