في لعن على بني أمية سرا وعلانية
الثامن والسبعون
إكثار اللعن على بني أمية سرا وعلانية في المجالس وعلى المنابر ، ما لم يكن خوف
وتقية ، ويدل على كون ذلك مما يتقرب به إلى مولانا ( عليه السلام ) مضافا إلى أنه من أفضل الأعمال ،
وأحبها ، وأهمها :
- ما رواه الشيخ الصدوق ( رضي الله عنه ) في الخصال ( 1 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذكر مناقبه
السبعين ، قال ( عليه السلام ) : وأما الرابعة والخمسون ، فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " يا علي
سيلعنك بنو أمية ، ويرد عليهم ملك بكل لعنة ألف لعنة ، فإذا قام القائم ( عليه السلام ) لعنهم أربعين
سنة " الخبر .
أقول : لا يخفى عليك أن المراد باللعن أربعين سنة أمره ( عليه السلام ) شيعته وأتباعه بلعن بني أمية
في جميع البلاد ، والقرى ، والأمصار على المنابر ، وفي المجامع ، وشيوع ذلك بين الناس في
تلك المدة كما فعل ذلك بنو أمية لعنهم الله تعالى في زمن استيلائهم معاندة لأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) . ففعل القائم جزاء بما كسبوا في هذه الدنيا ولو كان المراد لعنه بني أمية بنفسه
فقط لما كان محدودا بالمدة المعينة ، وما اختص بزمان ظهوره ( عليه السلام ) لأنه يلعنهم في جميع
عمره .
والحاصل أن هذا الحديث الشريف يدل على فضل كثير في الاهتمام بلعن بني أمية ،
وإكثاره ، وأنه مما يتقرب به إلى صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه وظهوره فينبغي للمؤمن
الاهتمام والمواظبة عليه في سائر أوقاته وحالاته ، خصوصا في صباحه ومسائه ، وأعقاب
صلواته .
- ويشهد لما ذكرناه ما رواه ( 2 ) الشيخ بإسناده عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : إذا
انحرفت عن صلاة مكتوبة ، فلا تنحرف إلا بانصراف لعن بني أمية .
ومما يدل على أن اللعن عليهم وعلى سائر أعداء الأئمة من أقسام نصرة الإمام باللسان
ما في تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام ، أنه قال رجل للصادق ( عليه السلام ) : يا بن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) إني عاجز ببدني عن نصرتكم ، ولست أملك إلا البراءة من أعدائكم واللعن عليهم ،
هامش
1 - الخصال : 2579 باب السبعين ح 1 .
2 - التهذيب : 2 / 109 ح 179 .