أدعية هذه الليلة الدعاء المأثور عن مولانا الحجة ، أوله : اللهم صل على محمد سيد
المرسلين ، وخاتم النبيين . . الخ ، وهو دعاء شريف ، سنذكره في صدر الباب السابع ، ونبين
الاهتمام به في جميع المواقع .
- ويشهد لما ذكرناه أيضا الدعاء المذكور في الإقبال ، وزاد المعاد أوله : اللهم بحق
ليلتنا هذه ومولودها ( الخ ، ) ومن هذه العبارة تقدر على استفادة عظمة شأن تلك الليلة ،
فإياك أن يذهب عمرك فيها بالغفلة ، وتترك فيها الخدمة ، والدعوة للذي حصل ببركة ولادته
ذاك الشأن لتلك الليلة .
- وينبغي لك أن تذكر قول مولانا الصادق ( عليه السلام ) في حقه : ولو أدركته لخدمته أيام حياتي
مضافا إلى أن ذلك من أقسام الشكر لتلك النعمة السنية أعني ولادة مولانا الحجة ، ومضافا
إلى أنها ليلة عرض الأعمال ، على ما ورد في بعض الروايات ، وهو ما روي في مستدرك
الوسائل .
ومنها : يوم النصف من شعبان ويشهد للاهتمام فيه بذلك الدعاء جميع ما ذكرناه آنفا
مضافا إلى أن الاشتغال في هذا اليوم وتلك الليلة أسوة به صلوات الله عليه ، فإنه قد دعى
لذلك الأمر حين ولادته وهو ساجد ، فقال : اللهم أنجز لي وعدي ، وأتمم لي أمري ، وثبت
وطأتي ، واملأ الأرض بي عدلا وقسطا .
ومنها : جميع شهر رمضان خصوصا لياليه لأنه شهر لدعاء أفضل الدعوات ولذلك ورد
الأمر ، والاهتمام منه ، عجل الله تعالى فرجه ، بدعاء الافتتاح ، في ليالي هذا الشهر ، فلا تغفل
عنه فإنه دعاء نفيس شريف جدا . جامع لمطالب الدنيا والآخرة .
- ويؤيد ذلك أيضا ما رواه رئيس المحدثين ، شيخنا الصدوق ، رحمة الله تعالى عليه ،
في كتاب فضائل شهر رمضان بإسناده : عن الرضا ( عليه السلام ) ، في ذكر فضائل شهر رمضان قال :
الحسنات في شهر رمضان مقبولة ، والسيئات فيه مغفورة ، من قرأ في شهر رمضان آية من
كتاب الله عز وجل كان كمن ختم القرآن في غيره من الشهور ، ومن ضحك فيه في وجه أخيه
المؤمن لم يلقه يوم القيامة إلا ضحك في وجهه وبشره بالجنة ، ومن أعان فيه مؤمنا أعانه الله
تعالى على الجواز على الصراط يوم تزل فيه الأقدام ومن كف فيه غضبه ، ومن أغاث فيه
ملهوفا آمنه الله من الفزع الأكبر يوم القيامة ، ومن نصر فيه مظلوما ، نصره الله على كل من
مكيال المكارم — صفحة 36
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص٣٦