تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
- ويؤيد هذا الوجه ما رواه ( 1 ) الكليني رحمه الله تعالى في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال للقائم ( عليه السلام ) غيبتان : إحداهما قصيرة ، والأخرى طويلة ، الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة شيعته والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه . هذا وقد مر في الأمر السابق ما يؤيده أيضا فتدبر . الوجه الثاني : إن النظر إلى وجهه المنير عبادة وطلب التوفيق للعبادة عبادة ، فطلب التوفيق له عبادة ، وكل من المقدمتين من الوضوح بمكان لا يحتاج إلى إقامة دليل وبرهان . - بل يشهد للأولى ما روى في مجالس ( 2 ) الصدوق عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) : من أن النظر إلى ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله ) عبادة ، إماما كان أو غير إمام ، وللثانية الدعوات المأثورة عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، وأمرهم بطلب التوفيق للعبادة من الله عز وجل . الوجه الثالث : قوله في دعاء العهد وغيره : اللهم أرني الطلعة الرشيدة ، والغرة الحميدة ، واكحل ناظري بنظرة مني إليه . . الخ ، فإنه يعم بإطلاقه زمان غيبته وحضوره كما لا يخفى على من استنار قلبه بنوره . الوجه الرابع : فحوى ما ورد في فضل قراءة سورة بني إسرائيل في ليالي الجمعة . - ففي تفسير البرهان ( 3 ) عن العياشي والصدوق في كتابيهما ، بإسنادهما عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من قرأ سورة بني إسرائيل في كل ليلة جمعة لم يمت حتى يدرك القائم ، ويكون من أنصاره . - وفحوى ما ورد في فضل قراءة دعاء العهد المروي في البحار ( 4 ) عن كتاب الاختيار للسيد ابن الباقي عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال : من قرأ بعد كل فريضة هذا الدعاء فإنه يرى الإمام محمد بن الحسن عليه وعلى آبائه السلام في اليقظة أو في المنام وقد ذكرناه في أول الباب السادس . - وفحوى ما روى في ( 5 ) مكارم الأخلاق في فضل قراءة : اللهم إن رسولك الصادق المصدق إلى آخره بعد كل فريضة ، والمواظبة على هذا الدعاء ، أنه يتشرف بلقاء صاحب
هامش
1 - الكافي : 1 / 340 باب الغيبة ح 9 . 2 - أمالي الصدوق : 176 . 3 - البرهان : 2 / 389 فضلها ح 2 . 4 - البحار : 86 / 61 باب 38 ح 69 . 5 - مكارم الأخلاق : 2 / 331 في الأدعية المخصوصة بأعقاب الفرائض .