- وفيه ( 1 ) عن أبي خالد الكابلي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل
* ( فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا ) * فقال : يا أبا خالد النور والله الأئمة من آل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى يوم القيامة وهم والله نور الله الذي أنزل وهم والله نور الله في السماوات
وفي الأرض ، والله يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة
بالنهار ، وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ، ويحجب الله عز وجل نورهم عمن يشاء ، فتظلم
قلوبهم والله يا أبا خالد ، لا يحبنا عبد ، ولا يتولانا حتى يطهر الله قلبه ولا يطهر الله قلب عبد
حتى يسلم لنا ، ويكون سلما لنا ، فإذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد الحساب ، وآمنه من
فزع يوم القيامة الأكبر .
تبيين وتوضيح
قد عرفت فيما سبق ، أن أهم الأمور وأوجبها بعد معرفة الله ورسوله معرفة ولي الأمر ،
وصاحب الزمان ، لأنه ركن من أركان الإيمان ومن مات ولا يعرف إمام زمانه مات ميتة
جاهلية ومعرفته مفتاح جميع أبواب الخير والسعادة والرحمة ، وقد أمر الله عباده بتحصيل
معرفته ، والدعاء من الأبواب التي أمر الله تعالى أن يؤتى منها فقال * ( ادعوني أستجب لكم ) * ،
* ( واسألوا الله من فضله ) * وقال تعالى أيضا : * ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من
يشاء ) * .
- وفي الكافي ( 2 ) بإسناده عن محمد بن حكيم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) المعرفة من
صنع من هي ؟ قال : من صنع الله ليس للعباد فيها صنع .
والآيات والروايات الدالة على هذا المطلب كثيرة ، فاللازم على العبد أن يسأل الله تعالى
أن يرزقه ويكمل له معرفة إمام زمانه . ويؤيد ما ذكرنا ويدل عليه أيضا ورود الدعاء لذلك
بالخصوص كما سيأتي في الأمر الآتي إن شاء الله .
وهذا لا ينافي كون العبد مختارا ومأمورا بالطلب والنظر في وسائل المعرفة لأنه نظير
الرزق الذي أمر العباد بطلبه والدعاء له أيضا والله هو الرازق جل شأنه فإن المجاهدة
هامش
1 - الكافي : 1 / 194 باب أن الأئمة نور الله ح 1 .
2 - أصول الكافي : 1 / 163 باب لزوم الحجة ح 2 .