تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
- وفي كتاب الروضة من الكافي ( 1 ) بإسناده عن عبد الحميد الوابشي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له إن لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتى أنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها فقال سبحان الله ، وأعظم ذلك ، ألا أخبركم بمن هو شر منه قلت : بلى ، قال ( عليه السلام ) الناصب لنا شر منه أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره وغفر له ذنوبه كلها إلا أن يجيء بذنب يخرجه من الإيمان ، وأن الشفاعة لمقبولة ، وما تقبل في ناصب وأن المؤمن ليشفع لجاره وما له حسنة ، فيقول : يا رب جاري كان يكف عني الأذى ، فيشفع فيه فيقول الله تبارك وتعالى : أنا ربك وأنا أحق من كافى عنك ، فيدخله الجنة وما له من حسنة وأن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا ، فعند ذلك يقول أهل النار : * ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ) * . - وفي كامل ( 2 ) الزيارة وغيره في حديث معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه دعا في سجوده إلى أن قال ( عليه السلام ) : وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا ، وارحم الصرخة التي كانت لنا . وأما ما يدل على فضل البكاء في فراقه ، وما يجري عليه من المحن بالخصوص - فمنه ما روي في الكافي والنعماني ( 3 ) وكمال الدين ( 4 ) عن المفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ففي الكافي ( 5 ) بإسناده عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إياكم والتنويه أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم ، ولتمحصن حتى يقال : مات ، قتل ، هلك ، بأي واد سلك ؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ، ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيده بروح منه ، وليرفعن اثنا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي . قال فبكيت ثم قلت فكيف نصنع ؟ قال فنظر إلى الشمس داخلة في الصفة فقال : يا أبا
هامش
1 - الكافي : 8 / 101 ذيل 72 . 2 - كامل الزيارات : 228 والكافي : 4 / 583 . 3 - غيبة النعماني : 77 باب مدح زمان الغيبة . 4 - كمال الدين : 2 / 347 باب 23 ذيل 35 . 5 - أصول الكافي : 1 / 336 باب الغيبة ح 3 .
مكيال المكارم — صفحة 160 | ميرزا محمد تقي الأصفهاني / السيد علي عاشور