- وفي كتاب الروضة من الكافي ( 1 ) بإسناده عن عبد الحميد الوابشي عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له إن لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتى أنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها
فقال سبحان الله ، وأعظم ذلك ، ألا أخبركم بمن هو شر منه قلت : بلى ، قال ( عليه السلام ) الناصب لنا
شر منه أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره
وغفر له ذنوبه كلها إلا أن يجيء بذنب يخرجه من الإيمان ، وأن الشفاعة لمقبولة ، وما تقبل
في ناصب وأن المؤمن ليشفع لجاره وما له حسنة ، فيقول : يا رب جاري كان يكف عني
الأذى ، فيشفع فيه فيقول الله تبارك وتعالى : أنا ربك وأنا أحق من كافى عنك ، فيدخله الجنة
وما له من حسنة وأن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا ، فعند ذلك يقول أهل النار :
* ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ) * .
- وفي كامل ( 2 ) الزيارة وغيره في حديث معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه
دعا في سجوده إلى أن قال ( عليه السلام ) : وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا وارحم
تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا ، وارحم الصرخة التي كانت لنا .
وأما ما يدل على فضل البكاء
في فراقه ، وما يجري عليه من المحن بالخصوص
- فمنه ما روي في الكافي والنعماني ( 3 ) وكمال الدين ( 4 ) عن المفضل عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) ففي الكافي ( 5 ) بإسناده عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
إياكم والتنويه أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم ، ولتمحصن حتى يقال : مات ، قتل ،
هلك ، بأي واد سلك ؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ، ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج
البحر فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيده بروح منه ، وليرفعن اثنا
عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي .
قال فبكيت ثم قلت فكيف نصنع ؟ قال فنظر إلى الشمس داخلة في الصفة فقال : يا أبا
هامش
1 - الكافي : 8 / 101 ذيل 72 .
2 - كامل الزيارات : 228 والكافي : 4 / 583 .
3 - غيبة النعماني : 77 باب مدح زمان الغيبة .
4 - كمال الدين : 2 / 347 باب 23 ذيل 35 .
5 - أصول الكافي : 1 / 336 باب الغيبة ح 3 .