في حديث مروي في الوسائل ( 1 ) وغيره : تزاوروا فإن في زيارتكم إحياء لقلوبكم وذكرا
لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض ، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم وإن
تركتموها ضللتم ، وهلكتم فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم .
وجه الدلالة : تعليله الأمر بالتزاور بكونه سببا ووسيلة لأحياء أمرهم وذكر أحاديثهم
فإقامة مجالس التزاور التي يذكر فيها الإمام ( عليه السلام ) ومناقبه ، وما يتعلق بأمره مما لا ريب في
رجحانها واستحبابها عندهم .
- ويدل على المقصود أيضا قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث الأربعمائة ( 2 ) إن الله
تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا واختار لنا شيعة ينصروننا ، ويفرحون لفرحنا
ويحزنون لحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا أولئك منا وإلينا ، الخبر .
مسألة فقهية
الظاهر من الأدلة : جواز صرف الزكاة الواجبة في هذه الجهة الراجحة فإنها من سبيل الله
الذي جعله الله تعالى أحد مصارف الزكاة في آية * ( إنما الصدقات ) * الخ ، وبسط الكلام
موكول إلى الفقه .
إيقاظ وتنبيه
يمكن القول بوجوب إقامة تلك المجالس في بعض الأحيان ، كأن يكون الناس في
معرض الانحراف والضلال وتكون إقامة تلك المجالس سببا لردعهم عن الردى وإرشادا
لهم إلى سبيل الهدى ، نظرا إلى أدلة الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر وإرشاد الضال ،
وردع أهل البدعة والضلال والله تعالى هو العاصم في كل حال .
الأمر الحادي عشر والثاني عشر
إنشاء الشعر وإنشاده في فضائله ومناقبه عليه الصلاة والسلام لأنهما من أقسام النصرة
للإمام .
هامش
1 - الوسائل : 11 / 568 باب 23 ح 3 .
2 - الخصال : 2 / 635 .