الأمر التاسع
الحضور والجلوس في المجالس التي تذكر فيها فضائله ومناقبه وما يتعلق به صلوات الله
عليه ويدل على ذلك " مضافا إلى أنه من لوازم المحبة وعلاماتها وأنه من الخيرات التي أمرنا
بالاستباق إليها : قال الله * ( فاستبقوا الخيرات ) * .
- قول مولانا الرضا ( عليه السلام ) في الحديث المروي في أمالي الصدوق ( 1 ) وعاشر البحار ( 2 )
من جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب .
- ويدل عليه أيضا قول الصادق ( عليه السلام ) لفضيل في الحديث المروي في البحار ( 3 ) وغيره
تجلسون وتحدثون ؟
قال فضيل : نعم جعلت فداك .
قال ( عليه السلام ) : إن تلك المجالس أحبها فأحيوا أمرنا يا فضيل فرحم الله من أحيى أمرنا .
- ويشهد لما ذكرنا أيضا جميع ما ورد في الحث والترغيب على الحضور في مجالس
الذكر كقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ارتعوا في رياض الجنة قالوا : يا رسول الله ، وما رياض الجنة ؟ قال ( صلى الله عليه وآله )
مجالس الذكر ، الخبر .
- وقوله في حديث ( 4 ) آخر إن الله يغفر لمن يجلس في مجلس الذاكرين ويؤمنه مما
يخافه فتقول الملائكة : إن فيهم فلانا وإنه لم يذكرك فيقول الله : قد غفرت له بمجالسته لهم
فإن الذاكرين من لا يشقى بهم جليسهم ، رواهما الشيخ أحمد بن فهد ( رضي الله عنه ) في عدة الداعي ،
ووجه الاستشهاد أن ذكره وذكر آبائه ( عليه السلام ) ذكر الله عز وجل .
- لما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( رضي الله عنه ) في الكافي ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما
اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا الله عز وجل ولم يذكرونا إلا كان ذلك المجلس حسرة
عليهم يوم القيامة ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) إن ذكرنا من ذكر الله وذكر عدونا من ذكر الشيطان .
هامش
1 - أمالي الصدوق : 45 .
2 - البحار ج 44 ص 278 ح 1 .
3 - البحار : 44 / 282 ح 14 .
4 - عدة الداعي : 238 ح 17 المستدرك : 1 / 400 ح 2 .
5 - أصول الكافي : 2 / 496 ح 2 .