النعمة الظاهرة : الإمام الظاهر ، والباطنة الإمام الغائب فقلت له : ويكون في الأئمة من يغيب ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره ، وهو
الثاني عشر ، يسهل الله له كل عسير ، ويذلل له كل صعب ، ويظهر له كنوز الأرض ، ويقرب له
كل بعيد ويفني به كل جبار عنيد ، ويهلك على يديه ( 1 ) كل شيطان مريد ذلك ابن سيدة
الإماء ، الذي تخفى على الناس ولادته ، ولا يحل لهم تسميته ، حتى يظهره الله فيملأ الأرض
قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما .
- ومنها : ما رواه الشيخ الجليل علي بن محمد الخزاز الرازي أو القمي في كتاب كفاية
الأثر ( 2 ) في النصوص على الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري ،
قال : دخل جندل بن جنادة اليهودي من خيبر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال يا محمد ( صلى الله عليه وآله )
أخبرني عما ليس لله ، وعما ليس عند الله ، وعما لا يعلمه الله .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أما ما ليس لله ، فليس لله شريك ، وأما ما ليس عند الله فليس عند
الله ظلم للعباد ، وأما ما لا يعلمه الله ، فذلك قولكم يا معشر اليهود عزير ابن الله ، والله لا
يعلم أن له ولدا . فقال جندل : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله حقا .
ثم قال : يا رسول الله إني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران ( عليه السلام ) فقال لي يا جندل
أسلم على يد محمد ، واستمسك بالأوصياء من بعده ، فقد أسلمت ورزقني الله ذلك
فأخبرني بالأوصياء بعدك لأتمسك بهم .
فقال : يا جندل أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل ، فقال : يا رسول الله إنهم كانوا
اثني عشر هكذا وجدناهم في التوراة قال ( صلى الله عليه وآله ) نعم : الأئمة بعدي اثنا عشر فقال : يا رسول الله
كلهم في زمن واحد ؟ قال : لا ولكن خلف بعد خلف ، فإنك لن تدرك منهم إلا ثلاثة قال :
فسمهم لي يا رسول الله قال ( صلى الله عليه وآله ) نعم إنك تدرك سيد الأوصياء ووارث الأنبياء ، وأبا الأئمة
علي بن أبي طالب عليه السلام بعدي ثم ابنه الحسن ثم الحسين فاستمسك بهم من بعدي
ولا يغرنك جهل الجاهلين ، فإذا كانت وقت ولادة ابنه علي بن الحسين ، سيد العابدين
يقضي الله عليك ، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن .
فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هكذا وجدت في التوراة " إليا اليابقطو شبرا وشبيرا " فلم أعرف
هامش
1 - في نسخة : يده .
2 - كفاية الأثر : 295 وفي البحار ج 36 / 304 .