بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر بعده ثم علي بن موسى بعده ثم محمد بن
علي وبعده علي بن محمد ابنه وبعد علي الحسن ابنه ، والحجة من ولد الحسن ثم قال ( عليه السلام ) :
يا معاوية جعلت لك في هذا أصلا فاعمل عليه ، الخبر .
الأمر الثاني : رعاية الأدب بالنسبة إلى ذكره بأن لا يذكره المؤمن إلا بألقابه الشريفة
المباركة ، مثل الحجة والقائم والمهدي وصاحب الأمر وصاحب الزمان وغيرها وترك
التصريح باسمه الشريف الأصلي وهو اسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " م ح م د " . واختلف أصحابنا
رحمهم الله تعالى في حكم تسمية مولانا المهدي ( عليه السلام ) باسمه الأصلي .
فمنهم من جوزه مطلقا إلا في حال التقية كالمحدث العاملي في الوسائل ( 1 ) ومنهم من
منعه مطلقا وهو ظاهر المحكي عن الشيخين الأقدمين : المفيد والطبرسي رضي الله عنهما
ومنهم من قال بالحرمة مطلقا إلا في الأدعية الواردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) وهو إسماعيل بن
أحمد العلوي العقيلي الطبرسي ( رضي الله عنه ) في كفاية الموحدين .
ومنهم من جوزه على كراهة ، كالشيخ المحقق الأنصاري ( رضي الله عنه ) ومنهم من خص الحرمة
بذكره في المحافل والمجامع دون غيرها ، كالسيد المحقق الداماد والعالم المدقق النوري
رضي الله عنهما .
ومنهم من خص الحرمة بزمان الغيبة الصغرى دون غيره ولا أعرف القائل بهذا القول إلا أن الظاهر من كلام الفاضل المجلسي ( رضي الله عنه ) في البحار ( 2 ) وجود قائل له والله العالم .
ويمكن ارجاع هذا القول إلى القول الأول : لأجل شدة التقية في زمان الغيبة الصغرى كما
لا يخفى .
وكيف كان فتحقيق القول في هذا المقام أن ذكر اسمه الشريف المعهود ( عليه السلام ) يتصور على
أقسام :
أحدها : ذكره في الكتب ، ولا ريب في جوازه للأصل ، ولعدم شمول أدلة المنع لذلك ،
ولما نشاهده من استقرار سيرة سلفنا الصالحين ، وعلمائنا الراشدين رضوان الله عليهم
أجمعين من زمن الكليني ( رضي الله عنه ) إلى زماننا هذا على ذكر اسمه ( عليه السلام ) في كتبهم من غير نكير .
ثانيها : ذكره بالإشارة والكناية كأن يقال : اسمه اسم رسول الله وكنيته كنيته وهذا جائز لما
هامش
1 - الوسائل : 11 / 487 باب 33 ذيل 7 و 8 .
2 - البحار : 51 / 32 .