تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر بعده ثم علي بن موسى بعده ثم محمد بن علي وبعده علي بن محمد ابنه وبعد علي الحسن ابنه ، والحجة من ولد الحسن ثم قال ( عليه السلام ) : يا معاوية جعلت لك في هذا أصلا فاعمل عليه ، الخبر . الأمر الثاني : رعاية الأدب بالنسبة إلى ذكره بأن لا يذكره المؤمن إلا بألقابه الشريفة المباركة ، مثل الحجة والقائم والمهدي وصاحب الأمر وصاحب الزمان وغيرها وترك التصريح باسمه الشريف الأصلي وهو اسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " م ح م د " . واختلف أصحابنا رحمهم الله تعالى في حكم تسمية مولانا المهدي ( عليه السلام ) باسمه الأصلي . فمنهم من جوزه مطلقا إلا في حال التقية كالمحدث العاملي في الوسائل ( 1 ) ومنهم من منعه مطلقا وهو ظاهر المحكي عن الشيخين الأقدمين : المفيد والطبرسي رضي الله عنهما ومنهم من قال بالحرمة مطلقا إلا في الأدعية الواردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) وهو إسماعيل بن أحمد العلوي العقيلي الطبرسي ( رضي الله عنه ) في كفاية الموحدين . ومنهم من جوزه على كراهة ، كالشيخ المحقق الأنصاري ( رضي الله عنه ) ومنهم من خص الحرمة بذكره في المحافل والمجامع دون غيرها ، كالسيد المحقق الداماد والعالم المدقق النوري رضي الله عنهما . ومنهم من خص الحرمة بزمان الغيبة الصغرى دون غيره ولا أعرف القائل بهذا القول إلا أن الظاهر من كلام الفاضل المجلسي ( رضي الله عنه ) في البحار ( 2 ) وجود قائل له والله العالم . ويمكن ارجاع هذا القول إلى القول الأول : لأجل شدة التقية في زمان الغيبة الصغرى كما لا يخفى . وكيف كان فتحقيق القول في هذا المقام أن ذكر اسمه الشريف المعهود ( عليه السلام ) يتصور على أقسام : أحدها : ذكره في الكتب ، ولا ريب في جوازه للأصل ، ولعدم شمول أدلة المنع لذلك ، ولما نشاهده من استقرار سيرة سلفنا الصالحين ، وعلمائنا الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين من زمن الكليني ( رضي الله عنه ) إلى زماننا هذا على ذكر اسمه ( عليه السلام ) في كتبهم من غير نكير . ثانيها : ذكره بالإشارة والكناية كأن يقال : اسمه اسم رسول الله وكنيته كنيته وهذا جائز لما
هامش
1 - الوسائل : 11 / 487 باب 33 ذيل 7 و 8 . 2 - البحار : 51 / 32 .
مكيال المكارم — صفحة 100 | ميرزا محمد تقي الأصفهاني / السيد علي عاشور