- وعنه ( عليه السلام ) ( 1 ) في قول الله تعالى ( 2 ) : * ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله
لله ) * قال : لم يجئ تأويل هذه الآية بعد ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رخص لهم لحاجته وحاجة
أصحابه ، فلو قد جاء تأويلها ، لم يقبل منهم ، ولكنهم يقتلون حتى يوحد الله عز وجل وحتى
لا يكون شرك .
- ومنه ( 3 ) عن بشير النبال قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) إنهم يقولون : إن المهدي ( عليه السلام ) لو قام
لاستقامت له الأمور عفوا ولا يهريق محجمة دم . فقال ( عليه السلام ) : كلا والذي نفسي بيده ، لو
استقامت لأحد لاستقامت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين أدميت رباعيته ، وشج في وجهه ، كلا والذي
نفسي بيده ، حتى نمسح نحن أو أنتم العرق والعلق ثم مسح ( عليه السلام ) جبهته .
أقول : العلق : الدم ، ومسح العرق والعلق كناية عن ملاقاة الشدائد التي توجب سيلان
العرق ، والجراحات المسيلة للدم كما ذكره المجلسي ( ره ) .
- وفي كمال الدين ( 4 ) عن عيسى الخشاب قال : قلت للحسين بن علي صلوات الله
عليه : أنت صاحب هذا الأمر ؟ قال : لا ولكن صاحب الأمر الطريد الشريد الموتور ( 5 ) بأبيه ،
المكنى بعمه ، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر .
أقول : قوله ( عليه السلام ) : المكنى بعمه يعني أن من كناه ( أبو جعفر ) .
- كما ورد في رواية أخرى ( 6 ) عن الحسن بن المنذر عن حمزة بن أبي الفتح قال : كان
يوما جالسا فقال لي : البشارة ولد البارحة في الدار مولود لأبي محمد ( عليه السلام ) وأمر بكتمانه ، وأمر
أن يعق عنه ثلاثمائة شاة ، قلت : وما اسمه ؟ قال : يسمى : م ح م د - ويكنى بأبي جعفر .
- وفيه ( 7 ) أيضا عن محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر محمد بن علي
هامش
1 - الكافي : 8 / 201 / ح 243 وبحار الأنوار : 52 / 378 / ح 181 .
2 - سورة الأنفال : 39 .
3 - بحار الأنوار : 52 / 57 / ح 123 .
4 - إكمال الدين : 1 / 318 باب 30 ذيل 5 .
5 - الطريد والشريد هما من ألقاب مولانا الحجة ( ع ) وكذا الموتور والمراد من الأب في الحديث هو الحسين
بن علي ( ع ) أو جميع آبائه عليهم السلام ( محمد الموسوي ) .
6 - إكمال الدين : 2 / 432 باب 42 ذيل 11 .
7 - إكمال الدين : 1 / 327 باب 32 ذيل 7 .