- ومن طريق المخالفين عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) قال : المهدي طاوس أهل الجنة .
- وعنه ( 2 ) قال : المهدي رجل من ولدي لونه لون عربي وجسمه جسم إسرائيلي على
خده الأيمن خال كأنه كوكب دري .
- وعنه قال ( 3 ) : المهدي منا أجلى الجبين أقنى الأنف .
- وفي كتاب تبصرة الولي ( 4 ) فيمن رأى القائم المهدي ( عليه السلام ) عن أبي نعيم محمد بن
أحمد الأنصاري قال : وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي
محمد ( عليه السلام ) قال كامل : فقلت في نفسي : أسأله ( عليه السلام ) لا يدخل الجنة إلا من يعرف معرفتي ، وقال
بمقالتي .
فلما دخلت على سيدي أبي محمد ( عليه السلام ) نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه ، فقلت في
نفسي ، ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ، ويأمر بمواساة الإخوان ، وينهانا عن لباس
مثله ، فقال ( عليه السلام ) متبسما : يا كامل وحسر عن ذراعيه ، فإذا مسح أسود خشن على جلده . فقال :
هذا لله ، وهذا لكم ، فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى ، فجاءت الريح ، فكشفت
طرفه ، فإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر ، من أبناء أربع سنين أو مثلها . فقال يا كامل بن إبراهيم
- واقشعررت من ذلك - وألهمت أن قلت : لبيك يا سيدي . فقال : جئت إلى ولي الله وحجته
وبابه تسأله هل يدخل الجنة إلا من يعرف معرفتك وقال بمقالتك ؟ فقلت : أي والله ،
فقال ( عليه السلام ) : إذا والله يقل داخلها والله ليدخلها قوم يقال لهم الحقية .
قلت : يا سيدي ومن هم ؟ قال ( عليه السلام ) : قوم من حبهم لعلي ( عليه السلام ) يحلفون بحقه ، ولا يدرون ما
حقه وفضله ، ثم سكت صلوات الله عليه ثم قال : وجئت تسأله عن مقالة المفوضة كذبوا بل
قلوبنا أوعية لمشيئة الله ، فإذا شاء شئنا والله يقول : * ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) * ثم رجع
الستر إلى حالته ولم أستطع كشفه ونظر إلي أبو محمد ( عليه السلام ) متبسما فقال : يا كامل ما جلوسك
وقد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي ، فقمت وخرجت ولم أعاينه بعد ذلك .
هامش
1 - العمدة لابن البطريق : 429 ، والمنتخب من الصحاح الستة : 212 .
2 - بحار الأنوار : 51 / 95 باب ما ورد من الأخبار ح 17 .
3 - بحار الأنوار : 54 / 80 ذيل 10 .
4 - تبصرة الوالي : 765 .