السادسة : قضاء مائة ألف حاجة له يوم القيامة ، ويدل عليه هذا الحديث المذكور ( 1 ) .
السابعة : أنه أفضل من عشر طوافات بالبيت الحرام :
- لما روي في أصول الكافي ( 2 ) بإسناد صحيح عن أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا عبد
الله ( عليه السلام ) يقول : من طاف بالبيت أسبوعا كتب الله عز وجل له ستة آلاف حسنة ومحى عنه ستة
آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف درجة . قال : وزاد فيه إسحاق بن عمار : وقضى له ستة آلاف
حاجة ، ثم قال ( عليه السلام ) : وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عد عشرا .
الثامنة : فيه ثواب العتق .
- لما روي في الكتاب المذكور ( 3 ) بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لأن أمشي في
حاجة أخ لي مسلم أحب إلي من أن أعتق ألف نسمة ، وأحمل في سبيل الله على ألف فرس
مسرجة ملجمة .
- وفيه ( 4 ) بإسناده عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مشي الرجل في
حاجة أخيه المؤمن يكتب له عشر حسنات ، ويمحى عنه عشر سيئات ، ويرفع له عشر
درجات قال : ولا أعلمه إلا قال : ويعدل عشر رقاب وأفضل من اعتكاف شهر في المسجد
الحرام .
أقول : لا يخفى أن ترتب هذا الثواب على المشي في حاجة المؤمن لكونه مقدمة لقضاء
حاجته فالثواب في الحقيقة إنما هو له ، فيترتب على قضاء حاجته ، وإن لم يكن موقوفا على
المشي .
وأما اختلاف هذا الحديث مع الحديث السابق ، الذي ذكر فيه ثواب الطواف فيمكن أن
يقال : إنه محمول على تفاوت مراتب الحاجة ، أو مراتب المؤمن ، أو تفاوت الحسنات أو
السيئات . أو يقال : إن الثواب المذكور في هذا الحديث يترتب على مقدمات قضاء الحاجة ،
وإن لم تكن موصلة إلى المطلوب ، والثواب المذكور في الحديث السابق ، يترتب على ذي
هامش
1 - الحديث : 1035 .
2 - الكافي : 2 / 194 باب قضاء حاجة المؤمن ح 6 .
3 - الكافي : 2 / 197 باب السعي في حاجة المؤمن ح 4 .
4 - الكافي : 2 / 196 / ح 1 .