الله ما يكربك ؟ قال ( عليه السلام ) : إني تلوت آية في كتاب الله عز وجل البارحة فأقلقتني فقال وما هي ؟
قال ( عليه السلام ) : قول الله عز وجل ذكره * ( الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون
سوء الحساب ) * فقال : صدقت لكأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله قط فاعتنقا وبكيا .
- وفيه ( 1 ) أيضا بإسناد صحيح عن عمر بن يزيد الثقة ( ره ) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
* ( الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) * قال ( عليه السلام ) : نزلت في رحم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقد يكون في
قرابتك ثم قال ( عليه السلام ) فلا تكونن ممن يقول للشئ إنه في شئ واحد .
- وفي تفسير البرهان ( 2 ) بإسناده عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن قال : إن رحم
آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) معلقة بالعرش تقول : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني ، وهي تجري
في كل رحم . ونزلت هذه الآية في محمد وما عاهدهم عليه ، الخبر .
- وفيه ( 3 ) عن العياشي عن عمر بن مريم قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله ( 4 )
* ( الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) * قال : من ذلك صلة الرحم وغاية تأويلها صلتك إيانا .
أقول : قد ظهر بهذه الأخبار وغيرها مما يطول بذكره الكتاب أن صلة الإمام توجب الأمن
من سوء الحساب ، وبقي هنا أمران :
أحدهما : حصول الصلة بالدعاء .
والثاني : بيان المراد من سوء الحساب .
أما الأول : فالدليل عليه أن المراد بالصلة مطلق الإحسان بأي نحو كان ، سواء كان باللسان
أم بغير ذلك العنوان والدعاء من أفضل أقسام الإحسان باللسان .
- ويشهد لما ذكرناه ما روي في أصول الكافي ( 5 ) بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صلوا أرحامكم ولو بالتسليم ، الخبر .
- وفيه ( 6 ) أيضا بإسناد صحيح عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
هامش
1 - الكافي : 2 / 156 باب صلة الرحم ح 28 .
2 - تفسير البرهان : 2 / 288 / ح 6 .
3 - تفسير البرهان : 2 / 289 ذيل 13 .
4 - سورة الرعد : 21 .
5 - الكافي : 2 / 155 باب صلة الرحم ح 22 .
6 - الكافي : 2 / 157 باب صلة الرحم ح 31 .