أحد إلا ويتقرب إلى الله في كل يوم بولايتنا أهل البيت ، ويستغفر لمحبينا ، ويلعن أعداءنا
ويسأل الله أن يرسل عليهم من العذاب إرسالا .
- وفيه ( 1 ) بإسناده عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما تكاملت النبوة لنبي في الأظلة حتى
عرضت عليه ولايتي وولاية أهل بيتي ومثلوا له فأقروا بطاعتهم وولايتهم .
- وفيه ( 2 ) بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما نبئ نبي قط إلا بمعرفة حقنا وبفضلنا عمن
سوانا .
- وفيه ( 3 ) في رواية أخرى عنه ( عليه السلام ) قال : ما من نبي نبئ ولا من رسول أرسل ، إلا
بولايتنا وبفضلنا عمن سوانا .
- وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ولايتنا ولاية الله ، التي لم يبعث الله نبيا قط إلا بها ، إلى
غير ذلك .
ويمكن الجمع بينهما بوجوه :
أحدها : أن يكون المراد في هذه الأخبار الإذعان والإقرار بولايتهم وأفضليتهم على نحو
الإجمال وفي الأولى الإذعان والإقرار التفصيلي ، الناشئ عن معرفة خصائصهم وشؤونهم
تفصيلا .
والثاني : أن يكون المراد في تلك الأخبار التصديق القلبي فقط وفي الأول اللساني
والقلبي جميعا .
والثالث : أن يكون المراد في الحديث الأول المسابقة في عالم الأرواح إلى الإقرار بما
جعل الله لمحمد وآله الأبرار فالسابقون إلى ذلك هم الأنبياء المرسلون والملائكة المقربون ،
والمؤمنون الممتحنون ، وسائر الأنبياء والملائكة والمؤمنين قد اتبعوا في ذلك الأولين
* ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) * .
هذا ما سنح بالبال في هذا المقال ويشهد لكل من تلك الوجوه الثلاثة بعض الأخبار
هامش
1 - بصائر الدرجات : 73 باب 8 الجزء الثاني ح 7 .
2 - بصائر الدرجات : 74 باب 9 الجزء الثاني ح 3 .
3 - بصائر الدرجات : 74 باب 9 الجزء الثاني ح 2 .
4 - بصائر الدرجات : 75 باب 9 الجزء الثاني ح 8 .