الصادق جعفر بن محمد ، ثم الكاظم موسى بن جعفر ، ثم الرضا علي بن موسى ، ثم التقي
محمد بن علي ، ثم النقي علي بن محمد ، ثم الزكي الحسن بن علي ، ثم ابنه القائم بالحق
مهدي أمتي ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، هؤلاء يا جابر خلفائي
وأوصيائي وأولادي ، وعترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن
أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، بهم يمسك الله عز وجل السماء أن تقع على
الأرض إلا بإذنه ، وبهم يحفظ الأرض أن تميد بأهلها .
- وعن غيبة النعماني عن الصادق عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : واعلموا أن الأرض لا تخلو
من حجة لله ولكن الله سيعمي خلقه عنها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم ولو
خلت الأرض ساعة واحدة من حجة لله لساخت بأهلها . والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدا .
ومنها حق القرابة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ففي سورة حمعسق ( 1 ) * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ) * .
- وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال هم الأئمة عليهم السلام . وفي حديث نداء القائم ( عليه السلام ) حين
ظهوره في مكة : وأسألكم بحق الله وحق رسوله وبحقي فإن لي عليكم حق القربى برسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) .
- ومنها حق المنعم على المتنعم وحق واسطة النعمة ، ففي النبوي قال ( صلى الله عليه وآله ) : من آتى إليكم
معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا من أنفسكم أنكم قد كافأتموه ، انتهى .
وقد اجتمع الحقان لمولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) فإن ما ينتفع به أهل كل زمان إنما هو ببركة
إمام زمانهم ( عليه السلام ) ، ويدل على ما ذكرنا ما في زيارة الجامعة : ( وأولياء النعم ) .
- وما في الكافي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله خلقنا ، فأحسن خلقنا ، وصورنا
فأحسن صورنا وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده
بالرأفة والرحمة ووجهه الذي يؤتى منه وبابه الذي يدل عليه ، وخزانه في سمائه وأرضه ، بنا
أثمرت الأشجار ، وأينعت الثمار ، وجرت الأنهار ، وبنا ينزل غيث السماء ، وينبت عشب
الأرض ، وبعبادتنا عبد الله ، ولولا نحن ما عبد الله .
هامش
1 - الشورى : 23 .
2 - الكافي : 1 / 144 باب النوادر ح 5 .