غيبته أو أعانه بطائفة من ماله أو أمده بعتاد ، أو شحذه على جهاد ، أو اتبعه في وجهه دعوة ،
أو رعى له من ورائه حرمة فأجر له مثل أجره وزنا بوزن ، ومثلا بمثل الخ .
فإنه عد الدعاء للمجاهدين والمرابطين من أصناف إعانتهم وطلب للداعين مثل أجرهم
فتدبر .
ثم إن من أقسام الإعانة بالدعاء الدعاء لهلاك أعدائه وظالميه إذ لا ريب في تأثير دعاء
المؤمن في هلاك الظالمين إذا كان دعاؤه مقرونا بالشروط المأثورة عن الأئمة الطاهرين ،
صلوات الله عليهم أجمعين فإذا لم يقدر المؤمن على قتل أعداء إمامه وظالميه بالآلات
الحربية كالسيف والسنان واقتدر على ذلك بمعونة الدعاء باللسان ، وجب عليه أن يدخل
في أعوانه وأنصاره بهذا العنوان ، والله الموفق وهو المستعان ولذلك ورد عنهم الحث على
لعن أعدائهم ، والدعاء عليهم ولهلاكهم ، كما سيمر عليك في الأدعية المأثورة له ، صلوات
الله عليه في الباب السادس والسابع فانتظر لها وراجع .
المكرمة السادسة والأربعون
أنه يترتب على ذلك فوائد إجلال الكبير والتواضع له ، فالكلام يقع في مقامات :
الأول : في بيان تلك الفوائد .
والثاني : في معنى التواضع .
والثالث : في بيان بعض أنواع التواضع وكيفية حصوله في هذا المقام بالدعاء لمولانا
خاتم الأئمة الكرام عليه وعلى آبائه آلاف التحية والسلام .
أما المقام الأول : فاعلم أن ما استفدناه فوائد ستة ، ولعل المتتبع في الأخبار يقف على
غيرها من الفوائد والآثار .
الأولى : أنه إجلال الله .
- ففي الكافي ( 1 ) بسند مرسل كالصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم .
هامش
1 - الكافي : 2 / 165 / ح 1 .