عليهم الصلاة والسلام ويأتي ما يدل عليه إن شاء الله تعالى .
المكرمة الثانية والأربعون
غفران الذنوب وتبديل السيئات بالحسنات .
- ويدل على ذلك ما رواه الشيخ أحمد بن فهد الحلي ( ره ) في عدة الداعي ( 1 ) عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما جلس قوم يذكرون الله عز وجل ، إلا ناداهم ملك من السماء : قوموا فقد
بدلت سيئاتكم حسنات وغفرت لكم جميعا .
وجه الدلالة : أن الدعاء لمولانا صاحب الزمان قسم من ذكر الله فكل مجلس دعا المؤمن
فيه لمولاه فقد فاز بذكر الله .
- ويدل على ذلك ما روي في الوسائل ( 2 ) والكافي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما
اجتمع قوم في مجلس لم يذكروا الله عز وجل ولم يذكرونا إلا كان ذلك المجلس حسرة
عليهم يوم القيامة .
ثم قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن ذكرنا من ذكر الله ، وذكر عدونا من ذكر الشيطان .
الثالثة والأربعون
أن المداومة في الدعاء لمولانا ( عليه السلام ) يكون وسيلة لأن يؤيده الله تعالى في العبادة .
- ويدل عليه ما في عدة الداعي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : قال سبحانه : إذا علمت أن الغالب
على عبدي الاشتغال بي ، نقلت شهوته في مسألتي ومناجاتي فإذا كان عبدي كذلك ، فأراد
أن يسهو حلت بينه وبين أن يسهو . أولئك أوليائي حقا أولئك الأبطال حقا .
وتقرير الدلالة أن الدعاء كما دلت عليه الآيات والروايات من أعظم أقسام العبادات ، ولا
شك أن أجل أنواع الدعاء وأعظمها الدعاء لمن أوجب الله تعالى حقه والدعاء له على كافة
البريات ، وببركة وجوده يفيض نعمه على قاطبة المخلوقات كما أنه لا ريب في أن المراد من
هامش
1 - عدة الداعي : 238 .
2 - الوسائل : 4 / 1180 باب 3 ح 3 .
3 - الكافي : 2 / 496 / ح 2 .