قال فيرجع إلى الدنيا خلق كثيرون ويولد لهم من نسلهم بنون .
أقول : قد كان هذا الحديث في كتاب الحديقة مترجما بالفارسية فنقلت عباراته إلى اللغة
العربية ، وقد ورد هذ الفضل بالخصوص ( 1 ) في حديث منصوص لدعاء العهد ( 2 )
بالخصوص .
- ففي البحار ( 3 ) والأنوار والمقباس وزاد المعاد ( 4 ) وغيرها من مؤلفات العلماء الأمجاد
روي عن الصادق ( عليه السلام ) بحذف الإسناد وعبارة الأنوار النعمانية ( 5 ) هكذا : أنه قال : من دعا بهذا
الدعاء أربعين صباحا كان من أنصار القائم ( عليه السلام ) وإن مات قبل ظهوره ( عليه السلام ) ، أحياه الله تعالى
حتى يجاهد معه ، ويكتب له بعدد كل كلمة منه ألف حسنة ، ويمحى عنه ألف سيئة ، وهو
هذا بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم رب النور العظيم ، والكرسي الرفيع ، إلى آخر الدعاء
وسنذكره في الباب الآتي إن شاء الله تعالى ، وهو دعاء شريف مشتمل على الدعاء لتعجيل
فرج مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه وفي هذه الجملة كفاية لما دللنا إليه .
المكرمة الحادية والعشرون
أن الداعي لذلك الأمر العلي يصير من إخوان النبي ( صلى الله عليه وآله )
- ويدل على ذلك ما في بصائر الدرجات بإسناده ( 6 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم ، وعنده جماعة من أصحابه : اللهم لقني إخواني مرتين .
فقال من حوله من أصحابه : أما نحن إخوانك يا رسول الله فقال : لا إنكم أصحابي .
وإخواني قوم في آخر الزمان ، آمنوا ولم يروني ، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم
من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم : لأحدهم أشد بقية على دينه من
خرط القتاد في الليلة الظلماء ، أو كالقابض على جمر الغضا أولئك مصابيح الدجى ، ينجيهم
هامش
1 - يعني الرجوع إلى الدنيا في زمان ظهوره ( عليه السلام ) ( لمؤلفه ) .
2 - راجع المفاتيح .
3 - بحار الأنوار : 86 / 61 باب 38 : 69 .
4 - زاد المعاد : 483
5 - الأنوار النعمانية : 162 .
6 - بصائر الدرجات : 84 / ح 4 .