أبواب ولايته لله وولايتنا له وولايته علينا ( عليهم السلام )
حرف الواو : ولايته لله تعالى وولايتنا له ، وولايته علينا
من الأمور العظيمة الباعثة للدعاء له عقلا وشرعا
فهنا مقامات ثلاثة :
المقام الأول : في ولايته لله تعالى الولاية هنا بالفتح بمعنى المحبة ، فكل من يحب الله
فهو وليه فجميع المؤمنين الصالحين أولياء الله عز وجل ويدل على ذلك من الآيات قوله
تعالى : * ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون ) * ( 1 ) بناء
على كون قوله عز وجل * ( الذين آمنوا وكانوا يتقون ) * تفسيرا للأولياء .
- ومن الأخبار ما رواه ثقة الإسلام في أصول الكافي ( 2 ) بإسناده عن المفضل بن عمر
قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الصدود لأوليائي ؟ فيقوم قوم
ليس على وجوههم لحم فيقال : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ، ونصبوا لهم ، وعاندوهم ،
وعنفوهم في دينهم ثم يؤمر بهم إلى جهنم .
- وفيه ( 3 ) بإسناده عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : لما أسري بالنبي ( صلى الله عليه وآله )
قال : يا رب ما حال المؤمن عندك ؟ قال : يا محمد من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وأنا
أسرع شئ إلى نصرة أوليائي ، الخبر .
- وفيه أيضا بسند صحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن المؤمن ولي الله يعينه ويصنع له ولا
يقول عليه إلا الحق ولا يخاف غيره .
- وفيه ( 4 ) أيضا بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لقد أسرى ربي
بي فأوحى إلي من وراء الحجاب ما أوحى ، وشافهني أن قال لي : يا محمد من أذل لي وليا
فقد أرصد لي بالمحاربة ومن حاربني حاربته . قلت : يا رب ومن وليك هذا ؟ قال : ذاك من
أخذت ميثاقه لك ولوصيك ولذريتكما بالولاية .
هامش
1 - سورة يونس : 63 .
2 - الكافي : 2 / 351 باب من آذى المسلمين ح 2 .
3 - الكافي : 2 / 352 باب من آذى المسلمين ح 8 .
4 - الكافي : 2 / 353 باب من آذى المسلمين ح 10 .