يخالط هؤلاء وهؤلاء بعد ذلك النداء ؟ قال : كلا إنه يقول في الكتاب : * ( ما كان الله ليذر
المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ) * .
- ( د ) وفيه ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث طويل فيقوم القائم بين الركن والمقام
فيصلي وينصرف ومعه وزيره ، فيقول : يا أيها الناس إنا نستنصر الله على من ظلمنا ، وسلب
حقنا ، من حاجنا في الله ، فأنا أولى بالله ، ومن حاجنا في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، ومن
حاجنا في نوح ، فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجنا في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ومن
حاجنا بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) فأنا أولى الناس بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ومن حاجنا في النبيين ، فنحن أولى الناس
بالنبيين ومن حاجنا في كتاب الله فنحن أولى الناس بكتاب الله .
إنا نشهد وكل مسلم اليوم ، أنا قد ظلمنا وطردنا ، وبغي علينا وأخرجنا من ديارنا وأموالنا
وأهالينا وقهرنا ، ألا إنا نستنصر الله اليوم وكل مسلم .
ويجيء والله ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة يجتمعون بمكة على غير
ميعاد قزعا كقزع الخريف ، يتبع بعضهم بعضا وهي الآية التي قال الله * ( أينما تكونوا يأت بكم
الله جميعا إن الله على كل شئ قدير ) * ( 2 ) فيقول رجل من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهي القرية الظالمة
أهلها .
ثم يخرج من مكة هو ومن معه ، الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام معه
عهد نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) ورايته وسلاحه ووزيره معه فينادي المنادي بمكة باسمه وأمره من السماء
حتى يسمعه أهل الأرض كلهم ، الخبر .
- ( ه ) وفي النعماني ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : إذا رأيتم نارا من المشرق شبه
الهردي العظيم تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) إن شاء الله عز وجل إن
الله عزيز حكيم .
ثم قال ( عليه السلام ) : الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان شهر الله وهي صيحة جبرائيل إلى هذا
الخلق ، ثم قال : ينادي مناد من السماء باسم القائم فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب ،
هامش
1 - بحار الأنوار : 52 / 223 .
2 - سورة البقرة : 148 .
3 - غيبة النعماني : 134 علامات الظهور .