- ومنها : ما رواه ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني ( ره ) في أصول الكافي ( 1 ) عن
أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : والله يا أبا خالد ، لنور الإمام في قلوب المؤمنين
أنور من الشمس المضيئة بالنهار ، وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ، ويحجب الله عز وجل
نورهم عمن يشاء ، فتظلم قلوبهم . والله يا أبا خالد لا يحبنا عبد ولا يتولانا ، حتى يطهر الله قلبه
ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا ، ويكون سلما لنا فإذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد
الحساب وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر .
- ومنها : ما رواه الشيخ الصدوق ( ره ) في كمال الدين ( 2 ) عن جابر الأنصاري في
حديث نص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الأئمة الاثني عشر . إلى أن قال ( صلى الله عليه وآله ) : ثم سميي وكنيي حجة
الله في أرضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه
مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول
بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للإيمان .
قال جابر : فقلت له يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) أي
والذي بعثني بالنبوة ، إنهم يستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس
بالشمس وإن تجللها سحاب ، يا جابر ، هذا من مكنون سر الله ومخزون علم الله فاكتمه إلا
عن أهله ، الخبر .
وأما الثاني : فإشراق نوره لبعض الأخيار ، بحيث يرى بمشاهدة الأبصار ، وهذا مخصوص
ببعض الخواص والمهذبين من أهل الإخلاص ولنكتف هنا بذكر ثلاث حكايات شريفة
أنيقة ، فيها تذكار لأهل الحقيقة .
- الأولى : ما في البحار ( 3 ) عن السيد علي بن عبد الحميد ، في كتاب سلطان المفرج
عن أهل الإيمان ، عند ذكر من رأى القائم ( عليه السلام ) ، قال : فمن ذلك ما اشتهر وذاع ، وملأ البقاع ،
وشهد بالعيان أبناء الزمان ، وهو قصة أبي راجح الحمامي بالحلة ، وقد حكى ذلك جماعة
من الأعيان الأماثل ، وأهل الصدق الأفاضل : منهم الشيخ الزاهد العابد المحقق شمس الدين
هامش
1 - الكافي : 1 / 195 باب أن الأئمة ( عليهم السلام ) نور الله ح 4 .
2 - الكافي : 1 / 253 باب 23 ح 3 .
3 - بحار الأنوار : 52 / 70 باب 18 ح 55 .