أهله هم أهله ، ويعطي الناس عطايا مرتين في السنة ، ويرزقهم في الشهر رزقين ، ويستوي
بين الناس ، حتى لا ترى محتاجا إلى الزكاة ، ويجيء أصحاب الزكاة بزكاتهم إلى المحاويج
من شيعته فلا يقبلونها فيصرونها ويدورون في دورهم فيخرجون إليهم ، فيقولون : لا حاجة
لنا في دراهمكم .
قال المجلسي ( ره ) وساق الحديث إلى أن قال : وتجتمع إليه أموال أهل الدنيا كلها من
بطن الأرض وظهرها ، فيقال للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدم
الحرام ، وركبتم فيه المحارم ، فيعطي عطاء لم يعطه أحد قبله .
أقول : قد مر في سخائه ما يدل على المقصود .
كشف العلوم للمؤمنين بنحو لم يتحقق قبل ظهوره
لأحد من النبيين والوصيين
- ففي البصائر ( 1 ) بإسناده عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال كان أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) إذا وقف الرجل بين يديه قال : يا فلان استعد وأعد لنفسك ما تريد فإنك تمرض
في يوم كذا وكذا ، في ساعة كذا وكذا وسبب مرضك كذا وكذا ، وتموت في شهر كذا وكذا
في يوم كذا وكذا في ساعة كذا وكذا قال سعد فقلت هذا الكلام لأبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : كان
ذاك فقلت : جعلت فداك فكيف لا تقول أنت فلا تخبرنا فنستعد له قال ( عليه السلام ) هذا باب أغلق
الجواب فيه علي بن الحسين ( عليهما السلام ) حتى يقوم قائمنا ( عليه السلام ) .
- وفي البحار ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : العلم سبعة وعشرون حرفا فجميع ما جاءت
به الرسل حرفان فلم يعرف الناس حتى اليوم غير حرفين ، فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة
والعشرين حرفا فبثها في الناس وضم إليها الحرفين حتى يبثها سبعة وعشرين حرفا .
- وفيه ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في وصف آداب القائم ( عليه السلام ) في زمان ظهوره قال في
حديث طويل قال : ثم يرجع إلى الكوفة ، فيبعث الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا إلى الآفاق
كلها ، فيمسح بين أكتافهم ، وعلى صدورهم ، فلا يتعايون في قضاء ، ولا تبقى أرض إلا نودي
هامش
1 - بصائر الدرجات : 262 / الجزء السادس ح 1 .
2 - بحار الأنوار : 52 / 336 باب 27 ح 73 .
3 - بحار الأنوار : 52 / 345 باب 27 ح 91 .