واستحثه ، والطود بالفتح : الجبل العظيم ، وفي بعض النسخ بالراء وهو بالضم أيضا الجبل ،
والأول أصوب ، والمغيض : الموضع الذي يدخل فيه الماء فيغيب ولعل المعنى أنه بحر
العلوم والخيرات فهي كامنة فيه ، أو شبهه ببحر في أطرافه مغائض فإن شيعتهم مغائض
علومهم .
قوله ( عليه السلام ) : ومجفو أهلها أي إذا أتاه أهله يجفونه ، ولا يطيعونه ، قوله : هلعت أي صارت
حريصة على إهلاك الناس ، قوله : ولا يجوز ، في بعض النسخ : ولا يخور إذا المنون أكسفت
والخور : الجبن ، والمنون : الموت ، والكماة بالضم ، جمع الكمي وهو الشجاع ، أو لابس
السلاح ، ويقال ظفر بعدوه ، فهو ظفر والضرغامة بالكسر : الأسد ، قوله : حصد أي يحصد
الناس بالقتل ، قوله : مخدش أي يخدش الكفار ويجرحهم والذكر من الرجال بالكسرة القوي
الشجاع الأبي ، ذكره الفيروزآبادي .
وقال : الرأس أعلى كل شئ وسيد القوم ، والقثم ، كزفر : الكثير العطاء .
وقال الجزري : رجل نشق إذا كان يدخل في أمور لا يكاد يخلص منها ، وفي بعض النسخ
باللام والباء يقال : رجل لبق ككتف أي حاذق بما عمل ، وفي بعضها شق رأسه أي جانبه
والبازخ العالي المرتفع .
قوله : وغارز مجده ، أي مجده الغارز الثابت ، من غرز الشئ ، أي أدخله وأثبته ، والمحتد
بكسر التاء : الأصل . وقوله : ينوص صفة للصارف ، وقال الفيروزآبادي : المناص الملجأ ،
وناص مناصا تحرك ، وعنه تنحى وإليه نهض .
قوله : فذو دعائر ، من الدعارة ، وهو الخبث والفساد ، ولا يبعد أن يكون تصحيف
الدغائل ، جمع الدغيلة وهي الدغل والحقد . أو بالمهملة ، من الدعل ، بمعنى الختل ، قوله
عليه السلام : فإن جاز لك . أي تيسر لك مجازا ، ويقال : انثنى ، أي انعطف .
قوله ( عليه السلام ) : ولا تجيزن عنه أي إن أدركته في زمان غيبته ، وفي بعض النسخ : ولا تحيزن
بالحاء المهملة والزاي المعجمة ، أي لا تتحيزن من التحيز عن الشئ بمعنى التنحي عنه ،
ذكر كل ذلك المجلسي ( ره ) في البحار ثم قال : وكانت النسخ مصحفة محرفة في أكثر ألفاظها .
أقول : تقدم ما يدل على المقصود ويأتي ما يدل عليه في كشف العلوم إن شاء الله تعالى .
مكيال المكارم — صفحة 107
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص١٠٧