فيهما على الاشتراك في التوحيد لا المنزل والوطن مثلا .
ومن أحسن الشواهد على هذا ما نراه عند البحث عن شرائع هذا الدين أنه لم يهمل امره
في حال من الأحوال ، فعلى المجتمع الإسلامي عند أوج عظمته واهتزاز لواء غلبته أن
يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه ، وعليه عند الاضطهاد والمغلوبية ما يستطيعه من إحياء
الدين واعلاء كلمته ، وعلى هذا القياس حتى أن المسلم الواحد عليه أن يأخذ به ،
ويعمل منه ما يستطيعه ولو كان بعقد القلب في الاعتقاديات والإشارة في الأعمال
المفروضة عليه .
ومن هنا يظهر أن المجتمع الاسلامي قد جعل جعلا يمكنه أن يعيش في جميع الأحوال ،
وعلى كل التقادير من حاكمية ومحكومية وغالبية ومغلوبية وتقدم وتأخر وظهور وخفاء
وقوة وضعف . ويدل عليه من القرآن آيات التقية بالخصوص .
قال تعالى : ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) ( 1 )
.
وقوله : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ( 2 ) .
وقوله : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) ( 3 ) .
وقوله : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا لله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 106 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 28 .
( 3 ) سورة التغابن ، الآية : 16 .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 102 .