تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس والمسيرات — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
أتى مثل هذا ، ما أتوكَّل في / أمرها وكلّ أموري إلَّا على اللَّه لا شريك له ، ولا أرجو غيره ، وإنّي لواثق بفضله ونصره . ثمّ قال ( ص ) لمّا أتاه الفتح : واللَّه إنّي لربّما أريد أن أسأل اللَّه - تعالى - في الزيادة من فضله فيما يكون من مثل هذا فأستحي أن أسأله ذلك لكثرة ما أولاني منه ، له الحمد لا شريك له . وإنّي لربّما سألت اللَّه ( تع ) طول البقاء لعدوّي ليخزيه اللَّه بذنوبه ، ويرى ويسمع من صنع اللَّه عندي ما ينكيه ويؤلمه . ثمّ قال ( عم ) : أتدرون ما أردته بالكتاب الذي كتبته منذ قريب لأهل فاس هؤلاء الأشقياء ؟ وقد كان كتب لهم كتابا بالأمان إن أنابوا ، وعرّفنا به ، فلمّا انتهى إليهم ردّوه فلم يقبلوه / . قلنا : اللَّه ووليّه اعلم . قال : واللَّه إن أردت بذلك إلَّا هلاكهم بإقامة حجّة اللَّه تعالى عليهم ، وإلَّا فقد علمت أنّهم ، متى جاءهم وهم يرون أنّهم في قوّة وأنّ عساكرنا قد سئمت من المقام عليهم وانحلّ بعضها عنهم ، وجاءهم مثل هذا من عندي ، أنّهم يدفعونه . فأردت أن أجعله ككتاب رسول اللَّه ( صلع ) إلى صاحب فارس « 1 » إذ « 2 » أتاه فمزّقه فمزّق اللَّه تعالى ملكه ، وككتاب المنصور باللَّه ( صلع ) إلى مخلد اللَّعين وأصحابه ، وقد حاصرهم بقلعة كيانة « 3 » إذ كتب إليهم الأمان فردّوا كتابه ، فأمكنه اللَّه ( تع ) منهم في أقرب وقت . وكذلك أردت بكتابي الذي رأيتموه ، وكان كما أردت ذلك بحمد اللَّه / ونعمته . ثمّ حمد اللَّه ( تع ) بما هو أهله ، وشكر فضله بما قدر عليه وأمكنه . كلام في مجلس في ترتيب استعمال العمّال على العمل : 255 - ( قال ) : وذكر ( صلع ) بعض الأولياء لبعض الأعمال « 4 » فقال : إنّا ربّما أردنا مثل هذا لمن نندبه فيرى نفسه فوق ما ندبناه إليه ، ويرى أنّا قصّرنا به في ذلك ، وما نقصد بأحد من أوليائنا وغيرهم ممّن نندبه إلى عمل نستعمله عليه إلَّا شرفه
هامش
« 1 » رسالة النبي إلى كسرى : حملها عبد اللَّه بن حذيفة فقرئت على كسرى ثم أخذها فمزقها ، فقال الرسول ( ص ) : اللهم مزق ملكه ! ( النويري : نهاية الأرب ، 18 / 163 ) . « 2 » في النسختين : إذا أتاه . « 3 » في جبال المعاضيد شمالي شط الحضنة ومدينة المسيلة . « 4 » ب : لبعض العمال .