تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس والمسيرات — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
بسم الله الرحمان الرحيم حديث في مجلس في حمد اللَّه عزّ وجلّ وشكره والاعتراف بفضله : 254 - قال القاضي النعمان بن محمّد : سمعت الإمام المعزّ لدين اللَّه - صلوات اللَّه عليه - وقد أتاه فتح مدينة فاس بعد أن كان أكثر الناس يئسوا من ذلك لطول إقامة الجيوش عليها « 1 » / وهروب من هرب منهم عنها وقوّة أهلها وكثرة الأطعمة فيها ووعر خنادقها وحصنها ، فقال ( ص ) : هذا من قول اللَّه ( عج ) : * ( « حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا « 2 » » ) * . واللَّه ما استيأس رسل اللَّه من فضله ( عج ) ونصره إيّاهم ، ولكنّهم استيأسوا ممّن خذلهم ولم يقم بواجب حقّ اللَّه ( تع ) الذي افترضه في جهاد عدوّهم ، فقطعوا من الخلق رجاءهم ، ووصلوه باللَّه ربّهم ، فآتاهم نصره الذي به وعدهم . وقد كان المعزّ لدين اللَّه ( صلع ) ، كلَّما ورد عليه من أمر فاس هذه أمر يئس معه من سمعه من فتحها ، يقول - ونحن نسمعه من غير موطن - : إذا
هامش
« 1 » دام الحصار نصف شهر في الحقيقة ، ولعل النعمان يعني هنا طول إقامة جوهر بالمغرب عامة ، أي سنة أو أكثر ، كما يقول ابن عذاري ( ج 1 ص 222 ) وابن الأثير ( الكامل ج 6 حوادث 347 ) . « 2 » يوسف ، 110 .