بسم الله الرحمان الرحيم
كلام في مجلس في انتظار وعد اللَّه لأوليائه صلوات اللَّه عليهم :
250 - ( قال ) وقدم على الإمام المعزّ لدين اللَّه - صلوات اللَّه عليه - رسل جماعة من الدّعاة من جزائر شتّى / بعيدة ، فوافوا بالحضرة في يوم واحد ، فأدخلهم إليه ، فقبّلوا الأرض بين يديه ، ومرّغوا خدودهم عليها ، وأكثروا من حمد اللَّه وشكره إذ أبلغهم إليه وأراهم وجهه ، وأوصلوا كتب الدعاة الذين أرسلوهم وما حمّلوهم من أعمال المؤمنين قبلهم .
وسألهم ( صلع ) عن الأحوال ممّن خلَّفوه من الدعاة والمؤمنين وما تجري الأمور به لديهم ، فذكروا من صلاح الأحوال في ذلك واستقامة الأمور والعلوّ والظهور ما حمد اللَّه عليه ، وأكثر ( عم ) من شكره بما وهب منه . وذكروا ظهورهم « 1 » إلى من يجتازون به من الوّلاة المتغلَّبين في البلدان وإكرامهم إيّاهم وبرّهم بهم إكراما لأمر وليّ اللَّه وإعظاما / له .
فقال بعض من حضر : ما يمنع أمير المؤمنين من المشرق ولا يحول دونه إلَّا أنّه لم يرم « 2 » العزم في أمره . فأمّا لو عزم على ذلك لما حال دونه حائل .
هامش
« 1 » ب : وأظهروهم .
« 2 » أ : لم ير .