أكثر أجنادهم وأصحاب أمورهم من دعوته ، ومنهم كثير ممّن « 1 » دعاه غيره ، وهم / بأسرهم يدينون بولاية وليّ اللَّه ، ويعتقدون إمامته .
وكان فيما حكاه عن بعضهم ، وهو في أجلّ موضع مرّ به ، بعض ما كرهه الرسول منه مع ما وصفه من سوء حاله ، وذلك ، فيما ذكره :
أنّه أرسل في طلبه فأدخله إليه وسأله عمّا قدم به فأخبره . فقال : أما إنّي لو شئت أخذ ذلك لأخذته لأنّه أو أكثره من عند أصحابي ورجالي .
فقلت : أيّها الأمير ، أو تقول غير هذا ؟ ! فقال : وما هو ؟
قلت : تقول : إنّ الذي في يديك أنت ، منهم « 2 » وعنهم ، لقيامهم معك وعضدهم إيّاك .
قال : أجل ، إنّه لكما قلت .
( قال ) قلت : وأنت أبقاك اللَّه فما يمنعك ممّا فعلوه وقد أخذ عليك لوليّ اللَّه ولمن تقدّمه / من الأئمّة مرارا ؟ ( قال ) فرأيته وقف في ذلك . وكان جوابه أن قال : كلّ من ترى ، إنما يطلب الدنيا . ونحن نطلبها ما دامت المدّة والدولة والأيّام لنا ، فإذا انقضت سلَّمنا ذلك على الكره .
( قال ) قلت : وقد علمت أنّ أصحابك على ما هم عليه ؟
فضحك وقال : واللَّه ما من رجل من أصحابي أعلى عندي درجة ولا أكثر منزلة ولا أعرض دنيا « 3 » من هذا - وأومأ إلى رجل هو وزيره وصاحب أمره - ثمّ قال : ولقد سايرني مذ أيّام في بعض ما خرجت متنزّها إليه فتذاكرنا أمر صاحبكم - يعني أمير المؤمنين ( صلع ) - فقلت : ما أظنّه يمنعه من الهجوم على المشرق إلَّا أنّه ليس معه من الرجال والعدّة / ما يرى أنّه يقوى به على ذلك ، فضحك من قولي وقال لي : وما يريد من الرجال والعدّة ، وكلّ من ترى حولك وحول غيرك رجاله وأولياؤه ؟ فو اللَّه ما داراني في أمره ولا ساترني وإنّه ليصل
هامش
« 1 » ب : مما
« 2 » ب : وأنت منهم .
« 3 » أ : ولا أعرف دينا ، مع إصلاح دنيا إلى دينا بتغيير الإعجام .