وفي الفصل السادس عشر :
( قال ) وكان في فصل من فصول / هذا الكتاب : ثمّ زعم أنّ اللَّه عزّ وجلّ سيقطع مدّتنا وينتقم منّا . ( قال ) : وهذا قول جاهل وكفى بجهله بأن يقطع بالغيب على اللَّه ما لا يعلمه .
قال المعزّ عليه السلام : ونحن ، فلو قلنا ذلك لقلناه من كتاب اللَّه جلّ ذكره / و / من قول جدّنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . لأنّا إذا رأينا هذا الفاسق مرتكبا لمحارم اللَّه عزّ وجلّ ، متهاونا بأمره مناصبا لأوليائه وحزبه ، حكمناه بحكم اللَّه ، واست / ن / جزنا فيه وعده لأنّه يقول لا شريك له : * ( « إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ « 1 » » ) * .
* ( « فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ « 2 » » ) * .
* ( « وأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ « 3 » » ) * * .
و * ( « إِنَّ الله لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ « 4 » » ) * .
* ( « ولَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ / مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ « 5 » » ) * .
فعلمنا أنّ اللَّه ( عج ) لا يدع مثله حتّى ينتقم منه ولا يهمل منكره بل يغيّره ولا يدع أن يطهّر منه أرضه ويورثها - كما قال - صالحي عباده .
قال المعزّ عليه السلام : ثمّ هذا فصل في كتابه بعد هذا يذكر فيه بزعمه سوء رأينا ، وقال فيه : ومن كانت هذه أحواله لم تدم أيّامه . فجاء بمثل ما أخذه بزعمه علينا ، لم يعده قوله وسوء توجيهه وجهله ، واللَّه للظالمين بالمرصاد « 6 » .
هامش
« 1 » الصافات ، 173 .
« 2 » الزخرف ، 55 .
« 3 » القلم ، 45 .
« 4 » الرعد ، 11 .
« 5 » الأنبياء ، 105 .
« 6 » هنا ينتهي الرد على رسالة الأموي فصلا فصلا .