تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس والمسيرات — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
والإيمان ، قال : هو ممّن / لا / يختلف إليّ ولا أراه ، كأنّه رأى أنّ الدين والإيمان / في / الاختلاف « 1 » إليه ، والانسلاخ منهما / في / التخلَّف عنه . قال : وقد كان إذا خرج مع وليّ اللَّه / اعتزل ناحية وأخذ النّاس بالكون معه ومشى بهم في موكب ، يرى ذلك ممّن اتّبعه تألَّفا على الدين والإيمان « 2 » . ( قال ) ونصح له بعض من نصح له فتجهّم في وجهه وانتهره ، وكان ذلك وغيره من سوء اختياره سبب اتّضاعه من حيث أراد رفعة نفسه ، وإنّما يرفع اللَّه عزّ وجلّ من تواضع له ولأوليائه . ثمّ قال صلوات اللَّه عليه : إنّ اللَّه عزّ وجلّ لمّا أنزل التّوراة تطاولت الجبال لها ، كلّ جبل منها يريد بذلك أن يكون نزولها عليه . وتواضع وهبط طور سيناء فأنزل اللَّه عزّ وجلّ عليه . وهذا يؤيّد قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه / وآله : من تواضع للَّه رفعه اللَّه « 3 » . وقوله : ما من آدميّ إلَّا وفي رأسه حكمة بيد ملك ، فإذا تواضع للَّه رفعه بها ، وقال : ارتفع رفعك اللَّه ، وإذا تكبّر ضربه بها وقال : ا ( ن ) خفض خفضك اللَّه « 4 » . وقول جعفر بن محمد ( صلع ) : من طلب العلم ليماري به السّفهاء أو يكابر به العلماء ليترأَّس به في الناس فليتبوّأ مقعده من النّار ، لأنّ الرّئاسة لا تصلح إلَّا لأهلها ، فالرّئاسة لا تصلح إلَّا لأولياء اللَّه ، فمن نازعهم إيّاها ونافسهم فيها وضعه وأذلَّه اللَّه . ومن ذلك قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : الكبر رداء اللَّه فمن نازعه فيه قصمه « 5 » . حديث في مجلس / في سوء السياسة : 88 - ( قال ) وذكرت له يوما صلَّى اللَّه عليه وآله حال رجل كان من خاصّة بعض أمراء العامّة وقد استولى على جميع أسبابه ، وكان ناصحا له قائما بأسباب
هامش
« 1 » في الأصل : والاختلاف . « 2 » في الأصل : يرى أن ذلك وممن اتبعه تألفا ولا يستقيم المعنى به . « 3 » من تواضع للَّه : خاتمة حديث ورد عند الدارمي ، ج 1 ص 396 والترمذي ج 8 ص 184 . « 4 » الحديث في الجامع الصغير للسيوطي ، ج 3 ص 102 مع اختلاف في اللفظ . والحكمة بفتحتين : حديدة اللجام . وقد ذكره اللسان ( حكم ) بثلاث روايات ، منها حديث عمر : إن العبد إذا تواضع رفع اللَّه حكمته أي قدره ومنزلته . « 5 » حديث رداء الكبرياء : انظر صحيح مسلم ، ج 8 / 35 - 35 وسنن ابن ماجة ص 1397 رقم 4174 ومسند أحمد بن حنبل 13 / 109 رقم 7376 . وكذلك الكافي للكليني 2 / 309 رقم 2 - 5 .