يا بن النبي المصطفى ووصيه * وأخا الزكي ابن البتول الزاكيه
تبكيك عيني لا لأجلِ مثوبة * لكنّما عيني لأجلِكَ باكيه
تبتلُّ منكم كربلا بدم ولا * تبتلُّ مني بالدموعِ الجارية
أنست رزيَّتُكُمْ رَزَيَانَا التي * سَلَفَتْ وهوَّنت الرزايا الآتية
وَفَجَائِعُ الأَيَّامِ تبقى مدّةً وتزو * لُ وهي إلى القيامةِ باقيه
لهفي لِرَكْب صُرِّعوا في كربلا * كانت بها آجالُها متدانيه
تعدو على الأعداءِ ظاميةَ الحشا * وسيوفُهُمْ لدم الأعادي ظاميه
نصروا ابنَ بنتِ نبيِّهم طوبى لهم * نَالُوا بنصرتِهِ مَرَاتِبَ ساميه
المجلس الثالث ، من اليوم الثالث
إخبار النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة ( عليها السلام ) بمقتل الحسين ( عليه السلام )
جاء في بعض زيارات الأئمة ( عليهم السلام ) : يا مواليَّ ، فلو عاينكم المصطفى ، وسهام الأمة معرقة في أكبادكم ، ورماحهم مشرعة في نحوركم ، وسيوفها مولعة في دمائكم ، يشفي أبناء العواهر غليل الفسق من ورعكم ، وغيظ الكفر من إيمانكم ، وأنتم بين صريع في المحراب قد فلق السيفُ هامتَه ، وشهيد فوق الجنازة قد شُكَّت بالسهام أكفانُه ، وقتيل بالعراء قد رُفع فوق القناة رأسُه ، ومكبَّل في السجن رُضَّت بالحديد أعضاؤه ، ومسموم قد قُطِّعت بجرع السمِّ أمعاؤه ( 1 ) ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله العلي العظيم ، ولله درّ الشيخ عبد الحسين الحياوي عليه الرحمة إذ يقول مستنهضاً الإمام الحجة عجَّل الله فرجه الشريف :
فَيَا ناصرَ الدينِ الحنيفِ عَلِمْتَ إذ * لجدِّكَ جَدَّ الْخَطْبُ واعصوصبَ الأَمْرُ
هامش
1 - المزار ، المشهدي : 298 .