ما راقبت غَضَبَ النبيِّ وقد غَدَا * زَرْعُ النبيِّ مَظَنَّةً لحصادِها
جَعَلَتْ رسولَ اللهِ من خُصَمَائِها * فلبئس ما ذَخَرَتْ ليومِ مَعَادِها
نسلُ النبيِّ على صِعَابِ مَطِيِّها * ودمُ الحسينِ على رؤوسِ صِعَادِها
والهفتاه لعصبة علويَّة * تبعت أميَّةَ بعد ذُلِّ قيادِها
جعلت عِرَانَ الذُّلِّ في آنافِها * وَعِلاَطَ وَسْمِ الضيمِ في أجيادِها
واستأثرت بالأمرِ عن غُيَّابِها * وقضت بما شاءت على أشهادِها
طلبت تِرَاتِ الجاهليَّةِ عندَها * وشفت قديمَ الغِلِّ من أحقادِها
يا يومَ عاشوراءَ كم لك لوعةٌ * تترقَّصُ الأحشاءُ من إيقادِها ( 1 )
المجلس الرابع ، من اليوم الثاني
بكاء الأئمة ( عليهم السلام ) وحزنهم على الإمام الحسين ( عليه السلام )
جاء في بعض زيارات الإمام الحسين ( عليه السلام ) الشريفة : أشهد أن دمك سكن في الخلد ، واقشعرَّت له أظلّة العرش ، وبكى له جميع الخلائق ، وبكت له السماوات السبع ، والأرضون السبع ، وما فيهن وما بينهن ، ومن يتقلَّب في الجنة والنار من خلق ربِّنا وما يرى وما لا يرى . . ( 2 ) .
ورحم الله بعض الشعراء إذ يقول :
تبكيك عيني لا لأجلِ مثوبة * لكنَّما عيني لأجلِكَ باكية
روى الشيخ الصدوق عليه الرحمة ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) : أن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) دخل
هامش
1 - مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب : 3 / 267 - 268 .
2 - الكافي ، الكليني : 4 / 576 .