تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس العاشورية في المآتم الحسينية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ما راقبت غَضَبَ النبيِّ وقد غَدَا * زَرْعُ النبيِّ مَظَنَّةً لحصادِها جَعَلَتْ رسولَ اللهِ من خُصَمَائِها * فلبئس ما ذَخَرَتْ ليومِ مَعَادِها نسلُ النبيِّ على صِعَابِ مَطِيِّها * ودمُ الحسينِ على رؤوسِ صِعَادِها والهفتاه لعصبة علويَّة * تبعت أميَّةَ بعد ذُلِّ قيادِها جعلت عِرَانَ الذُّلِّ في آنافِها * وَعِلاَطَ وَسْمِ الضيمِ في أجيادِها واستأثرت بالأمرِ عن غُيَّابِها * وقضت بما شاءت على أشهادِها طلبت تِرَاتِ الجاهليَّةِ عندَها * وشفت قديمَ الغِلِّ من أحقادِها يا يومَ عاشوراءَ كم لك لوعةٌ * تترقَّصُ الأحشاءُ من إيقادِها ( 1 )

المجلس الرابع ، من اليوم الثاني

بكاء الأئمة ( عليهم السلام ) وحزنهم على الإمام الحسين ( عليه السلام )

جاء في بعض زيارات الإمام الحسين ( عليه السلام ) الشريفة : أشهد أن دمك سكن في الخلد ، واقشعرَّت له أظلّة العرش ، وبكى له جميع الخلائق ، وبكت له السماوات السبع ، والأرضون السبع ، وما فيهن وما بينهن ، ومن يتقلَّب في الجنة والنار من خلق ربِّنا وما يرى وما لا يرى . . ( 2 ) . ورحم الله بعض الشعراء إذ يقول :
تبكيك عيني لا لأجلِ مثوبة * لكنَّما عيني لأجلِكَ باكية
روى الشيخ الصدوق عليه الرحمة ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) : أن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) دخل
هامش
1 - مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب : 3 / 267 - 268 . 2 - الكافي ، الكليني : 4 / 576 .
المجالس العاشورية في المآتم الحسينية — صفحة 72 | الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش