وذكر الحسين بن علي الكاتب أن عبيد الله بن سليمان تلاحى مع ابن الأشنب ، وتشاجر معه على أي شيء كان أشدَّ ما كان في الإسلام على المسلمين ؟ فقال عبيد الله بن سليمان ، هو قتل الحسين ( عليه السلام ) ، لأن المسلمين يئسوا بعد قتله من كل فرج يرتجونه ، وعدل ينتظرونه ، ولما سُئل الكاتب عن ذلك قال : إن أشدَّه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو الأشدَّ على المسلمين ( 1 ) .
ولله در السيد المرتضى عليه الرحمة إذ يقول :
ألا إن يوم الطف أدمى محاجراً * وأودى قلوباً مالهن دواء
وان مصيبات الزمان كثيرة * ورب مصاب ليس منه عزاء
أرى طخية فينا فأين صباحها * وداء على داء فأين شفاء ؟
وهل لي سلوان وآل محمّد * شريدهم ما حان منه ثواء ( 2 )
هامش
1 - ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ، الثعالبي : 688 - 690 .
2 - الغدير ، الأميني : 4 / 292 .