فلولاهُمُ ما ذَرَّ في الأُفْقِ شَارِقٌ * ولا اخْضَلَّ رَوْضُ الأرضِ وأخضرَّ عُودُها
وَهُمْ أيقظوا من رَقْدَةِ الجَهلِ أُمَّةً * إلى الحَشْرِ لولاهم لَدامَ رُقُودُها
فَمَنْ ذَا يُسَاوِيهِمْ وَهُمْ سَادَةُ الْوَرَى * وَهَلْ يستوي سَاداتُهَا وعبيدُها
بهم قَرَّت الدنيا وهم فَوْقَ أَرْضِها * وَطَابَ بهم بَعْدَ المَمَاتِ صعيدُها
إذا فُوخِرُوا يوماً بمَجْد وسُؤْدَد * غدا طَارِفُ الْعَلْيَا لهم وتليدُها
رَبَتْ في حُجُورِ المَكْرُمَاتِ وإنَّما * ظُهُورُ الجِيَادِ الصافِنَاتِ مُهُودُها
يَنَابِيعُ وَحْي بالعُلُومِ تَفَجَّرَتْ * صُدُورُ الْوَرَى عنهم ومنهم وُرُودُها
وَتَاللهِ مَا حَادَتْ عن الرُّشْدِ والْهُدَى * سوى فِئَة قَدْ كان عَنْهُمْ مَحِيْدُها
مَنَاقِبُ في جِيْدِ اللَّيَالي كأنَّها * عُقُودٌ يُبَاهِي الشُّهْبَ فيهنَّ جِيْدُها
سَمَتْ حيثُ لو أنَّ الكَوَاكِبَ حَاوَلَتْ * صُعُوداً لأَدْنَاها لَعَزَّ صُعُودُها ( 1 )
هامش
1 - الشيخ اليعقوبي دراسة نقدية في شعره ، الدكتور عبد الصاحب الموسوي : 341 - 342 .